تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهي منها عظام ﴿ولى مُدْبِرًا﴾، أي هاربًا منها ﴿وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾، أي لم يرجع على عقبيه.

قال قتادة: لم يلتفت من الفرق.

روي أنه ألقاها صارت ثعبانًا، فلم تدع صخرة ولا شجرة إلا ابتلعتها حتى سمع موسى صريف أسنانها، فحينئذ ولى مدبرًا خائفًا، فناداه ربه لا إله إلا هو: ﴿ياموسى أَقْبِلْ وَلاَ تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الآمنين﴾، فذهب عنه الخوف، وكان سنة في ذلك الوقت أربعين سنة، ثم أمر بأن يدخل يده في جيبه، ففعل، فخرجت نورًا ساطعًا، وأمر بضم يده إلى صدره من الخوف، ففعل فذهب خوفه.

وروي: أنه ليس من خائف يضم يده إلى صدره إلا نقص خوفه، وقوله: ﴿ياموسى أَقْبِلْ وَلاَ تَخَفْ﴾، أي قال الله: يا موسى أقبل إلي ولا تخف

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٨ · الصفحة ٥٥٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٨ · ص ٥٥٢٨