تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي صَمَتُّم. كل ذلك على آلهتكم سواء، لا تعقل ولا تفهم فهذا في الظاهر وقع للداعين والاستواء وهو في المعنى المقصود وقع للمدعويين؛ لأن حال الداعي في الصُّمَاِ والدعاء مختلفة؛ لأنه ممن يدعو ويصمت، وحال المدعويين في الدعاء والصُّمَات سواءٌ، لأنها أصنام، قد استوى الدعاء لها وتركه، إذ لا تعقل، ولا تختلف أحوالها، فلما استوى على الأصنام الدعاء والصُّمَاتُ، استوى على الداعي ذلك أيضًا، إذ يدعو ويصمت فلا يجاب فجاز لذلك، فصار الدعاء والصَّمت للداعي في الظاهر لهذا المعنى، وهو مثل قوله:

﴿كَمَثَلِ الذي يَنْعِقُ بِمَا لاَ يَسْمَعُ﴾ [البقرة: ١٧١]. وقد مضى بيانه.

ثم قال: ﴿إِنَّ الذين تَدْعُونَ مِن دُونِ الله عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ﴾.

يعني: المعبودين.

قرأ ابن جبير: " إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ عِبَادًا أَمْثَالَكُمْ "، بتخفيف ﴿إِنَّ﴾، بجعلها بمعنى: " ما "، وبنصب " العبادَ " و" الأمثال " على النفي،

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٤ · الصفحة ٢٦٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٤ · ص ٢٦٨٢