تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيكون هذا خطابًا لهما، إنما عبد ذلك أولادهما.

فالمعنى: أيشركون في عبادة الله، فيعدبون ﴿مَا لاَ يَخْلُقُ شَيْئًا﴾، يعني تسميتهما ولدهما: " عبد الحارث ".

رُوِيَ أنّ النبي، ﷺ، قال: " خَدَعَهُما (إبليس) مرتين، في الجنة وفي الأرض ".

وقال ابن زيد: لما ولد لهما ولد سمياه: " عبد الحارث " فمات، ثم ولد لهما أخرى فسمياه: " عبد الله " فأتاهما إبليس فقال: أتظنان أن الله تارك عبده عندكما؟ لا والله، ليذبهن به كما ذهب/ بالآخر! ولكن أدلكما على اسم يبقى لكما ما بقيتما، فَسَمّيَاهُ: " عبد شمس " فذلك قوله تعالى: ﴿أَيُشْرِكُونَ مَا لاَ يَخْلُقُ شَيْئًا﴾، يعني: الشمس.

وإنما أخرج الخبر بلفظ الجميع لأنهم كانوا يعظمون ما يعبدون ويخبرون عنها مث الإخبار عمن يعقل، فخوطبوا بما كانوا يعقلون.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٤ · الصفحة ٢٦٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٤ · ص ٢٦٨٠