تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو ما عَنَّ لهم من عرض الدنيا حلالًا كان أو حرامًا، يأخذونه ويتمنون المغفرة، ﴿وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا﴾، وإن وجدوا بعده مثله، أخذوه، فهم مُصِرُّونَ على أخذه، وإنما يتمنى المغفرة من أَقْلَعَ عن الذنب، فلم يعد إليه، ولاَ نَوَى الرجوع إلى مثله.

قال ابن جبير: يعملون بالذنب ثم يستغفرون منه، فإن عرض لهم ذنب رَكِبُوه.

و" العَرَضُ " عنده: الذنوب.

قال السدي: كان بنو إسرائيل لا يَسْتَقْضُونَ قَاضِيًا إِلاَّ ارْتَشَىِ في الحُكْمِ، فيقال له في ذلك، فيقول: ﴿سَيُغْفَرُ لَنَا﴾، فيطعن عليه بقية بني إسرائيل. فإذا مات جعل مكانه رجل ممن كان يعطن عليه، فيرتشي، أيضًا، ثم لاَ يَثُوبُونَ.

قال ابن زيد: يأتيهم المحق برشوة، فيخرجون له كتاب الله، ثم يحكمون له بالرشوة/ فإذا جاءهم الظالم بالرِّشوة، أخرجوا له الكتاب الذي كتبوا بأيديهم،

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٤ · الصفحة ٢٦١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٤ · ص ٢٦١٧