وقيل: إنما استغفر لذنوب كانت قبل ذلك الوقت؛ لأن غضبه كان الله [عليه السلام]. وهارون إنما ترك بني إسرائيل خوفًا أن يتفرقوا وَيَتَحَازَبُوا.
وقيل: (بل) استغفر موسى من فعله بأخيه، واستغفر لأخيه من سَالِفٍ سَلَفَ بينه وبين الله، جل وعز.
ثم قال تعالى مخبرًا عما يؤول إليه أمر الذين اتخذوا العجل إلاهًا: ﴿إِنَّ الذين اتخذوا العجل سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّهِمْ﴾، أي: اتخذوه إلاهًا.
قال ابن جريج: الغضب لمن مات ممن اتخذ العجل قبل أن يرجع موسى، ولمن فرَّ إذ أمرهم أن يقتل بعضهم بعضًا، [وهي توبتهم].
الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٤ · الصفحة ٢٥٧٣