تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذهب ظهر وجه الأرض، فصار بمنزلة (الناقة) التي ذهب سنامها.

قوله: ﴿فَلَمَّآ أَفَاقَ﴾.

أي: من غشيته، ﴿قَالَ سُبْحَانَكَ﴾، أي: تنزيهًا لك، يا رب، أن يراك أَحَدٌ في الدنيا، ثم يعيش، ﴿تُبْتُ إِلَيْكَ﴾، عن مسألتي إياك الرؤية في الدنيا، ﴿وَأَنَاْ أَوَّلُ المؤمنين﴾، أي: أولهم أنَّكَ لاَ تُرَى فِي الدُّنْيا.

قال ابن عباس: مرت الملائكة بموسى وقد صعق، فقالت: يا ابن النساء الحُيَّض، لقد سألت ربك شيئًا عظيمًا! فقال: ﴿سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ﴾، من سؤالي الرؤية في الدنيا، ﴿وَأَنَاْ أَوَّلُ المؤمنين﴾ أي أول من يؤمن، أي: يصدق بأنه لاَ يَرَاكَ شَيْءٌ مِنْ خَلْقِكَ فِي الدُّنْيا.

قال ابن عباس: ﴿وَأَنَاْ أَوَّلُ المؤمنين﴾، أي: أول من آمن بك من بني إسرائيل.

وقال مجاهد: وأنا أول قومي إيمانًا.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٤ · الصفحة ٢٥٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٤ · ص ٢٥٤٦