تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمعنى: إن سيدكم ومصلح أموركم، وهو ﴿الله الذي خَلَقَ السماوات والأرض فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾، وذلك يوم الأحد، والاثنين، والثلاثاء، والأربعاء، والخميس، والجمعة.

قال مجاهد: بدأ بخلق العرش والماء والهواء، وخلقت الأرض من الماء، وكان جمع الخلق يوم الجمعة، فلذلك سميت الجمعمة.

وقوله: ﴿يُغْشِي اليل النهار﴾.

أي: يورد الليل على النهار فيلبسه إياه، حتى يذهب بضوئه، يطلبه طلبًا ﴿حَثِيثًا﴾، أي: سريعًا حتى يدركه.

﴿أَلاَ لَهُ الخلق والأمر﴾.

﴿الخلق﴾: المخلوق.

﴿والأمر﴾ هو: كلامه الذي به تكون المخلوقات، فهو غير مخلوق، وصفة من صفاته، كعلمه وقدرته، لايشبه كلام المخلوقين، ولا يقدر فيه صوت ولا حروف؛ إنما هو كلام له صفة ذاته، فكما أنه تعالى لا شيء يشبهه، كذلك صفاته لا تشبهها صفة.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٤ · الصفحة ٢٣٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٤ · ص ٢٣٩٨