تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واختار الطبري، قول من قال: (معناه): ولقد خلقنا أباكم آدم ثم صورناه.

قال: لأن بعده: ﴿ثُمَّ قُلْنَا للملائكة اسجدوا لأَدَمَ﴾، ومعلوم أن الله (تعالى) قد أمر الملائكة بالسجود لآدم (عليه السلام)، قبل أن يصور أحدًا من ذريته في بطون أمهاتهم.

و﴿ثُمَّ﴾ للتراخي فيما بين ما بعدها وما قبلها.

وقال بعض أهل النظر: إن في الكلام تقديمًا وتأخيرًا؛ وإن ترتيبه: ولقد خلقناكم، ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم، ثم صورناكم.

وهذا بعيد عن النحويين؛ لأن " ثم " لا يجوز أن يراد بها التقديم على ما قبلها من الخبر. فقد أنكر هذا القول النحاس، وغيره.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٤ · الصفحة ٢٢٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٤ · ص ٢٢٩٥