تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومفعول «اتَّقوا» إمَّا محذوفٌ مرادٌ للعلمِ به، أي: اتَّقُوا الشركَ والظلمَ.

قوله: جِثِيَّا «إمَّا مفعولٌ ثانٍ إنْ كان» نَذَرُ «يتعدَّى لاثنين بمعنى نترك ونُصَيِّر، وإمَّا حالٌ إنْ جَعَلْتَ» نَذَرُ «بمعنى نُخَلِّيْهم. و» جِثِيًَّا «على ما تقدَّم.

و» فيها «يجوزُ أَنْ يتعلَّقَ ب» نَذَرُ «، وأَنْ يتعلَّقَ ب» جِثِيًَّا «إنْ كان حالًا، ولا يجوزُ ذلك فيه إنْ كان مصدرًا. ويجوز أن يتعلَّقَ بمحذوفٍ على أنه حالٌ مِنْ» جِثِيًَّا «لأنه في الأصلِ صفةٌ لنكرةٍ قُدِّم عليها فَنُصِبَ حالًا.

قوله: ﴿مَّقَامًا﴾: قرأ ابن كثير «مُقامًا» بالضم، ورُوِيَتْ عن أبي عمرو، وهي قراءةُ ابن محيصن. والباقون بالفتح. وفي كلتا القراءتين يحتمل أَنْ يكونَ اسمَ مكانٍ أو اسمَ مصدر، إمَّا من «قام» ثلاثيًا، أو مِنْ «أقام»، أي: خير مكانِ قيامِ أو إقامةٍ.

والنَّدِيُّ: فَعِيل، أصلُه نَدِيْوٌ لأنَّ لامَه واوا، يقال: نَدَوْتُهم أَنْدَوْهم، أي: أَتَيْتُ ناديَهم، والنادي مثلُه. ومنه ﴿فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ﴾ [العلق: ١٧]، أي: أهل نادية. والنَّدِيُّ والنادي: مجلسُ القومِ ومُتَحَدِّثُهم. وقيل: هو مشتقٌ من النَّدى وهو الكَرَمُ؛

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون · الجزء ٧ · الصفحة ٦٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدر المصون في علوم الكتاب المكنونج ٧ · ص ٦٢٨