بعيدٌ؛ لأنَّ الزمانَ إذا لم يكنْ حالًا من الجثة ولا خبرًا عنها ولا صفةً لها لم يكن بَدَلًا منها» . وفيه نظرٌ لأنَّه لا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ صحةِ ما ذَكَرَ عَدَمُ صحةِ البدلية، ألا ترى نحو: «سُلِبَ زيدٌ ثوبُه» ف «ثوبُه» لا يَصِحُّ جَعْلُه خبرًا عن «زيد» ولا حالًا منه ولا وصفًا له، ومع ذلك فهو بدلٌ اشتمالٍ.
السادس: أنَّ «إذ» بمعنى «أَنْ» المصدرية كقولك: «لا أُكْرِمُك إذ لم تكرِمْني»، أي: لأنَّك لا تُكْرِمُني، فعلى هذا يَحْسُن بدلُ الاشتمال، أي: واذكر مريمَ انتباذَها. ذكره أبو البقاء.
والانْتِباذُ: افتعالٌ من النَّبْذِ وهو الطَّرْحُ، وقد تقدَّم بيانُه.
والجمهورُ على ضَمِّ الراء مِنْ «رُوْحِنا» وهو ما يَحْيَوْن به. وقرأ أبو حيوة وسهلٌ بفتحها، أي: ما فيه راحةٌ للعباد كقوله: ﴿فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ﴾ [الواقعة: ٨٩] . وحكى النقاش أنه قد قُرِئ «رُوْحَنَّا» بتشديدِ النون، وقال: هو اسم مَلَكٍ من الملائكة.
قوله: ﴿بَشَرًا سَوِيًّا﴾ حالٌ مِنْ فاعل «تَمَثَّلَ» . وسَوَّغ وقوعَ الحالِ جامدة وَصْفُها، فلمَّا وُصِفَتِ النكرةُ وقعت حالًا.
قوله: ﴿لأَهَبَ﴾: قرأ نافع وأبو عمرو «لِيَهَبَ» بالياء