تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن يكونَ «للذين» متعلقًا بمحذوف على أنه حال قال: «فعلى هذا يكون» للذين يعملون السوء «حالًا من الضمير في الظرف وهو» على الله «، والعاملُ فيها الظرفُ أو الاستقرار أي: كائنةً للذين، ولا يجوزُ أَنْ يكونَ العاملُ في الحالِ التوبة لأنه قد فُصِل بينهما بالخبر»، وهذا الذي قاله فيه تكلُّفٌ لا حاجةَ إليه.

الثاني: أن يكونَ الخبرُ «للذين» و«على الله» متعلِّقٌ بمحذوف على أنه حال من شيء محذوف، والتقدير: «إما التوبةُ إذا كانت أو إذ كانت على الله للذين يعملون»، ف «إذا» و«إذ» معمولان ل «الذين»؛ لأنَّ الظرفَ يتقدم على عامله المعنوي. و«كان» هذه التامَّةُ وفاعلُها هو صاحب الحال. ولا يجوز أن تكون «على الله» حالًا من الضمير المستتر في «للذين»، والعامل فيها «للذين» لأنه عامل معنوي، والحال لا تتقدم على عامِلها المعنوي. هذا ما قاله أبو البقاء، ونَظَّر هذه المسألةَ بقولِهم: «هذا بُسْرًا أطيبُ منه رُطَبًا» يعني أنَّ التقديرَ هنا: إذ كان بُسْرًا أطيبُ منه إذْ كان رُطَبًا، ففي هذه المسألة أقوال كثيرة مضطربة لا يحتملها هذا الكتاب. وقدَّر الشيخ مضافين حُذِفا من المبتدأ والخبر فقال: «التقديرُ: إنما قبولُ التوبةِ مترتبٌ على فضلِ الله، ف» على «باقيةٌ على بابها» يعني من الاستعلاء.

قوله: ﴿بِجَهَالَةٍ﴾ فيه وجهان، أحدهما: أن يتعلق بمحذوف على أنه حالٌ من فاعل «يعملون»، ومعناها المصاحبة أي: يعملون السوءَ ملتبسين بجهالةٍ أي: مصاحبين لها، ويجوز أن يكون حالًا من المفعولِ أي: ملتبسًا بجهالة، وفيه بُعْدٌ وَتَجَوُّزٌ.

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون · الجزء ٣ · الصفحة ٦٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدر المصون في علوم الكتاب المكنونج ٣ · ص ٦٢٣