رسولِ اللَّه ﷺ، فَجَعَلَ النبيُّ ﷺ يَحْجُزُهُ، وَخَرَجَ أَبو بكرٍ مُغْضَبًا، فقال النبيُّ ﷺ حين خَرَجَ أبو بكر: كيفَ رَأَيْتيني أَنْقَذْتكِ مِنَ الرَّجُلِ؟ قالَ (١): فَمَكَثَ أبو بكر أيامًا، ثمَّ اسْتَأذَنَ فَوَجَدَهُما قد اضْطَجَعا، فقالَ لهما: أَدْخِلاني في سِلْمِكُما كما أَدْخَلْتُماني في حَرْبِكُما، فقال النبيُّ ﷺ: قَدْ فَعَلْنا، قد فَعَلْنا" (٢).
٣٨٠٠ - عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النَّبيّ ﷺ قال: "لا تُمارِ (٣) أَخاكَ، ولا تُمازِحْهُ، ولا تَعِدْهُ مَوْعِدًا فَتُخْلِفَهُ" (٤) (غريب).
١٣ - باب المفاخرة والعصبية
مِنَ الصِّحَاحِ:
٣٨٠١ - عن أبي هريرة رضي الله عنه أنّه قال: "سُئِلَ رسولُ اللَّه ﷺ: أَيُّ النَّاسِ أَكْرَمُ؟ قالَ: أكْرَمُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاهُمْ. قالوا: لَيْسَ عَن هذا نَسْأَلُكَ، قالَ: فَأكْرَمُ النَّاسِ يوسف نَبيُّ اللَّهِ، ابنُ نَبيِّ
(١) تصحفت في المطبوعة إلى (قالت) والتصويب من سنن أبي داود.
(٢) أخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٢٧١، كتاب الأدب (٣٥)، باب ما جاء في المزاح (٩٢)، الحديث (٤٩٩٩)، وأخرجه النسائي في الكبرى عزاه له المِزي في تحفة الأشراف ٩/ ٢٨، في أطراف النعمان بن بشير رضي الله عنه.
(٣) لا تُمارِ: المِراءُ الجِدالُ، والتَّمَارِي والمُمَاراة: المجادَلَة على مذهب الشك والريبة (ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث ٤/ ٣٢٢).
(٤) أخرجه البخاري في الأدب المفرد، ص ١٤٢ - ١٤٣، باب لا تعد أخاك شيئًا فتخلفه (١٨٥)، الحديث (٣٩٦)، وأخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٣٥٩، كتاب البر والصلة (٢٨)، باب ما جاء في المراء (٥٨)، الحديث (١٩٩٥)، وأخرجه أبو نُعَيم في حلية الأولياء ٣/ ٣٤٤، في ترجمة عكرمة مولى ابن عباس (٢٤٥)، وأخرجه الغزالي في إحياء علوم الدين ٣/ ١١٦، في كتاب آفات اللسان، الآفة الرابعة، المراء والجدال.