٢٢٠٤ - وقال: "لا حِمَى إلَّا للَّه ولرسُولِهِ" (١).
٢٢٠٥ - وعن عروة أنّه قال: "خاصَم الزُّبيرُ رجُلًا مِنَ الأنصارِ في شَريجٍ مِنَ الحَرَّةِ، فقال النبيُّ ﷺ: اسْقِ يا زُبيرُ ثمَّ أَرسِلِ الماءَ إلى جارِكَ. فقال الأنصاريُّ: [يا رسول اللَّه] (٢) أنْ كانَ ابنَ عمَّتِكَ، فتلوَّنَ وَجْهُهُ (٣) ثمَّ قال: اسْقِ يا زُبيرُ ثمَّ احْبِسْ الماءَ حتَّى يَرجِعَ إلى الجِدْرِ ثمَّ أرسِلْ الماءَ إلى جارِكَ. فاسْتَوْعَى النبيُّ ﷺ للزُّبيرِ حقَّهُ في صَريحِ الحُكْمِ حينَ أحفَظَهُ الأنصاريُّ، وكانَ أشارَ عليهِما بأمرٍ لهُما فيهِ سَعَةٌ" (٤).
٢٢٠٦ - وقال رسول اللَّه ﷺ: "لا تَمنعُوا فَضْلَ الماءِ لتمنعُوا فَضْلَ الكَلِأ" (٥).
٢٢٠٧ - عن جابر رضي الله عنه أنّه قال: "نَهَى رسُولُ اللَّه صلى
(١) أخرجه البخاري من رواية ابن عباس عن الصَّعب بن جَثَّامة رضي الله عنهم في الصحيح ٥/ ٤٤، كتاب المساقاة (٤٢)، باب لا حِمى إلّا للَّه ولرسوله -ﷺ- (١١)، الحديث (٢٣٧٠). و(الحِمَى): المكان الذي يُحْمَى من الناس والماشية ليكثر كَلَؤْهُ.
(٢) ليست في المطبوعة، وهي عند البخاري، ولفظ الحديث له في الرواية التي خرّجها في كتاب التفسير من صحيحه.
(٣) في المطبوعة: (فتلوَّن وجه رسول اللَّه -ﷺ-) وهو لفظ البخاري في كتاب المساقاة وقد التزمنا بلفظه والذي في كتاب التفسير.
(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٥/ ٣٤، كتاب المساقاة (٤٢)، باب سكر الأنهار (٦)، الحديث (٢٣٥٩)، وفي ٨/ ٢٥٤، كتاب التفسير (٦٥)، سورة النساء (٤)، باب ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ [النساء (٤) الآية (٧٥)] (١٢)، الحديث (٤٥٨٥)، ومسلم في الصحيح ٤/ ١٨٢٩ - ١٨٣٠، كتاب الفضائل (٤٣)، باب وجوب اتباعه -ﷺ- (٣٦)، الحديث (١٢٩/ ٢٣٥٧)، الجدر أي الجدار، واستوعى حقه أي استوفاه، وأحفظه أي أغضبه. وقد أسقط البغوي عبد اللَّه بن الزبير من إسناده كما فعل البخاري في روايةٍ، بينما ذكره مسلم. و(الشريج): مسيل الماء، و(الحرّة): أرض ذات حجارة سوداء.
(٥) متفق عليه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أخرجه البخاري في الصحيح ٥/ ٣١، كتاب المساقاة (٤٢)، باب من قال إن صاحب الماء أحق بالماء. . . (٢)، الحديث (٢٣٥٤)، ومسلم في الصحيح ٣/ ١١٩٨، كتاب المساقاة (٢٢)، باب تحريم فضل بيع الماء. . . (٨)، الحديث (٣٧/ ١٥٦٦).