تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لو كانُوا يَعْلَمُونَ، ويُفْتَحُ العِراقُ فَيَأْتِي قَوْم يَبُسُّونَ فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِيهِمْ وَمْن أطاعَهُمْ، والمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لو كَانُوا يَعْلَمُونَ" (١).

١٩٩٩ - وقال: "أُمرْتُ بِقَرْيَة تَأْكُلُ القُرَى، يَقُولُونَ يَثْرِبَ، وهيَ المَدِينَةُ، تَنْفِي النَّاسَ كما ينْفِي الكِيرُ خَبَثَ الحَدِيد" (٢).

٢٠٠٠ - وقال: "إنَّ اللَّه تَعَالَى سَمَّى المَدِينَةَ طابَةَ" (٣).

٢٠٠١ - وقال: "إنَّمَا المَدِينَةُ كالكِيرِ تَنْفِي خَبَثَها وَينْصَعُ طَيِّبُهَا" (٤).

(١) متفق عليه من حديث سُفيان بن أبي زُهَيْر رضي الله عنه، أخرجه البخاري في الصحيح ٤/ ٩٠، كتاب فضائل المدينة (٢٩)، باب من رغب عن المدينة (٥)، الحديث (١٨٧٥). ومسلم في الصحيح ٢/ ١٠٠٩، كتاب الحج (١٥)، باب الترغيب في المدينة عند فتح الأمصار (٩٠)، الحديث (٤٩٧/ ١٣٨٨). وقوله: "يَبُسُّون" بفتح أوله وضم الموحدة وبكسرها، قال أبو عبيد: معناه يسوقون دوابهم، والبس سوق الإبل تقول بس بس عند السوق وإرادة السرعة، وقال الداودي: معناه يزجرون دوابهم فيبسون ما يطؤونه من الأرض من شدة السير فيصير غبارًا (الحافظ ابن حجر، فتح الباري ٤/ ٩٢).

(٢) متفق عليه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أخرجه البخاري في الصحيح ٤/ ٨٧، كتاب فضائل المدينة (٢٩)، باب فضل المدينة وأنها تنفي الناس (٢)، الحديث (١٨٧١)، ومسلم في الصحيح ٢/ ١٠٠٦، كتاب الحج (١٥)، باب المدينة تنفي شرارها (٨٨)، الحديث (٤٨٨/ ١٣٨٢)، وقوله: "أمرت بقرية تأكل القرى" معناه: أمرت بالهجرة إليها واستيطانها، وذكروا في معنى أكلها القرى وجهين: أحدهما أنها مركز جيوش الإسلام في أول الأمر فمنها فتحت القرى وغنمت أموالها وسباياها، والثاني معناه أن أكلها وميرتها تكون من القرى المفتتحة وإليها تساق غنائمها (النووي، شرح صحيح مسلم ٩/ ١٥٤). وتنفي الناس: أي الخبيثين منهم.

(٣) أخرجه مسلم من حديث جابر بن سَمُرة رضي الله عنه في الصحيح ٢/ ١٠٠٧، كتاب الحج (١٥)، باب المدينة تنفي شرارها (٨٨)، الحديث (٤٩١/ ١٣٨٥).

(٤) متفق عليه من حديث جابر بن عبد اللَّه رضي الله عنه، أخرجه البخاري في الصحيح ٤/ ٩٦، كتاب فضائل المدينة (٢٩)، باب المدينة تنفي الخبث (١٠)، الحديث (١٨٨٣)، وفي ١٣/ ٢٠١، كتاب الأحكام (٩٣)، باب من بايع ثم استقال =

مصابيح السنة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح السنةج ٢ · ص ٣٠٠