تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنْ أَرُدَّ شَيْئًا نَفَّلَنِيهِ رسُولُ اللَّه ﷺ" (١).

١٩٩٦ - وقالت عائشة رضي الله عنها: "لَمَّا قَدِمَ رسُولُ اللَّه ﷺ المَدِينَةَ وُعِكَ أبو بَكْرٍ وبِلالٌ، فجِئْتُ رسُولَ اللَّه ﷺ فَأخْبَرْتُهُ، فقال: اللَّهمَّ حَبِّبْ إلَيْنَا المَدينَةَ كَحُبِّنَا مَكَّةَ أوْ أَشَدَّ، وصَحِّحْها لَنَا، وبارِكْ لنا في صاعِها ومُدِّها، وانْقُلْ حُمَّاهَا فَاجْعَلْها بالجُحْفَةِ" (٢).

١٩٩٧ - وعن عبد اللَّه بن عمر رضي الله عنهما في رُؤيا النبيِّ ﷺ في المَدِينَةِ: "رَأَيْت امْرَأَةً سَوْدَاءَ ثَائِرَةَ الرَّأْسِ خَرَجَتْ مِنَ المَدِينَةِ حَتَّى نَزَلَتْ مَهْيَعَةً فَتَأَوَّلْتُها أنَّ وباءَ المَدِينَةِ نُقِلَ إلى مَهْيَعَةَ -وهي الجُحْفَة" (٣).

١٩٩٨ - وقال رسول اللَّه ﷺ: "يُفْتَحُ اليَمَنُ فَيَأْتِي قَوْمٌ يَبُسُّونَ فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِيهِمْ وَمَنْ أطاعَهُمْ، والمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لو كانُوا يَعْلَمُونَ، ويُفْتَحُ الشَّأمُ فَيَأْتِي قَوْمٌ يَبُسُّونَ فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِيهِمْ وَمَنْ أطَاعَهُمْ،

(١) أخرجه مسلم من رواية عامر بن سعد "أن سعدًا ركب إلى قصره بالعقيق فوجد عبدًا. . . " في الصحيح ٢/ ٩٩٣، كتاب الحج (١٥)، باب فضل المدينة (٨٥)، الحديث (٤٦١/ ١٣٦٤)، يخبطه أي يخبط ورق شجر بضرب أو رمي حجر، وقوله "فسلبه" أي أخذ ثيابه. و"نفلنيه": أعطانيه نفلًا، أي غنيمة.

(٢) متفق عليه أخرجه البخاري في الصحيح ٤/ ٩٩، كتاب فضائل المدينة (٢٩)، باب (١٢)، الحديث (١٨٨٩)، وفي ٧/ ٢٦٢، كتاب مناقب الأنصار (٦٣)، باب مقدم النبي -ﷺ- وأصحابه المدينة (٤٦)، الحديث (٣٩٢٦)، ومسلم في ٢/ ١٠٠٣، كتاب الحج (١٥)، باب الترغيب في سكنى المدينة (٨٦)، الحديث (٤٨٠/ ١٣٧٦).

والجُحْفَةُ: قرية علي طريق المدينة كان يسكنها اليهود. والمُدّ= ٠.٦٨٧ كلغ، والصاع= ٢.٧٥١ كلغ.

(٣) أخرجه البخاري في الصحيح ١٢/ ٤٢٦، كتاب التعبير (٩١)، باب المرأة السوداء (٤٢)، الحديث (٧٠٣٩). قال: الحافظ ابن حجر في فتح الباري ١٢/ ٤٢٥ - ٤٢٦: (وأظن قوله وهي "الجحفة" مدرجًا من قول موسى بن عقبة -الراوي- فإن أكثر الروايات خلا عن هذه الزيادة وثبتت في رواية سليمان وابن جريج).

مصابيح السنة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح السنةج ٢ · ص ٢٩٩