تخطَّ إلى المحتوى

١٤ - باب حرم مكة حرسها اللَّه

مِنَ الصِّحَاحِ:

١٩٧٩ - عن ابن عباس رضي الله عنهما أنّه قال: "قالَ رسُولُ اللَّه ﷺ يَوْمَ فَتْح مَكَّةَ: لا هِجْرَةَ، ولكِنْ جِهادٌ وَنيَّةٌ، فإذا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا. وقالَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ: إنَّ هذا البَلَدَ حَرمَهُ اللَّه يَوْمَ خَلَقَ السَّماوَاتِ والأرضَ، فهو حَرَامٌ بِحُرْمَةِ اللَّه إلى يَوْمِ القِيامَةِ، وإنَّه لَمْ يَحِلَّ القِتَالُ فيهِ لأحَدٍ قَبْلِي، ولَمْ يَحِل لي إلا ساعةً مِنْ نَهارٍ، فهو حَرَامٌ بحُرْمَةِ اللَّه إلى يَوْمِ القيامَةِ، لا يُعْضَدُ شَوْكُهُ، ولا يُنَفرُ صَيْدُهُ، ولا يَلتَقِطُ لُقَطَتَهُ إلَّا مَنْ عَرَّفَهَا، ولا يُخْتَلَى خَلاهُ. فقال العبَّاسُ: يا رسولَ اللَّه إلَّا الإذْخِرَ فإنَّه لِقَيْنهِمْ ولِبُيوتهمْ. فقال: إلَّا الإِذْخِر" (١).

١٩٨٠ - وفي رواية: "لا تُعْضَدُ شَجَرَتُها، ولا يَلْتَقِطُ سَاقِطَتَها إلَّا مُنْشِدٌ" (٢).

١٩٨١ - وعن جابر رضي الله عنه أنَّه قال: سمعت رسول اللَّه صلى

(١) متفق عليه أخرجه البخاري في الصحيح ٤/ ٤٦ - ٤٧، كتاب جزاء الصيد (٢٨)، باب لا يحل القتال بمكة (١٠)، الحديث (١٨٣٤)، وفي ٦/ ٢٨٣، كتاب الجزية والموادعة (٥٨)، باب إثم الغادر للبر والفاجر (٢٢)، الحديث (٣١٨٩)، ومسلم في الصحيح ٢/ ٩٨٦، كتاب الحج (١٥)، باب تحريم مكة وصيدها. . . (٨٢)، الحديث (٤٤٥/ ١٣٥٣)، يعضد أي يقطع، والخلى: الرطب من النبات واختلاؤه قطعه واحتشاشه، والإذخر نبت معروف عند أهل مكة طيب الريح له أصل مندفن وقضبان دقاق، والقين: الحداد (الحافظ ابن حجر فتح الباري ٤/ ٤٣، ٤٨).

(٢) متفق عليه من رواية أبي هريرة رضي الله عنه، أخرجه البخاري في الصحيح ١/ ٢٠٥، كتاب العلم (٣)، باب كتابة العلم (٣٩)، الحديث (١١٢)، وفي ٥٢/ ٢٠١، كتاب الديات (٨٧)، باب من قتل له قتيل فهو بخير النظرين (٨)، الحديث (٦٨٨٠)، ومسلم في الصحيح ٢/ ٩٨٩، كتاب الحج (١٥)، باب تحريم مكة وصيدها. . . (٨٢)، الحديث (٤٤٨/ ١٣٥٥). و(المُنْشِدُ): المُعَرِّفُ.

مصابيح السنة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.