الحديث كما ذكره ابن عبد البر في الاستذكار (٧/ ٢٢٦) على ما إذا كان ما نحله لبعض ولده هو ماله كله، فكأن المعنى عنده أن أمره بارتجاع المال ليس لتفضيل بعض الأولاد على بعض، بل لبقاء الوالد من غير مال، ولعل دافعه إلى هذا المسلك ما ثبت عنده من فعل أبي بكر رضي الله عنه قال كاتبه: حمل الحديث على المعنى الذي حكاه ابن عبد البر عن مالك لا دليل عليه، فإنه ﷺ لم يسأله عما إذا كان له مال غير ما نحله لابنه، بل سأله بقوله «أكل ولدك نحلته مثل هذا»؟، فقال: «لا»، ولأن التسوية بين الأولاد في العطية قد عللت برغبة الوالد في استوائهم في برهم به، ووصف النبي ﷺ ذلك بأنه شهادة على جور، واثر أبي بكر واقعة تقبل الاحتمال، قال ابن العربي رحمه الله: «ورده هو الصحيح في الحكم، فإن قيل قد قال: «أشهد على هذا غيري؟، قلنا: هذا هو تأكيد التحريم، لأن أمرا لا يرضاه رسول الله ﷺ ولا يشهد به، من الذي يرضاه أو يشهد به؟، وسائر ألفاظ الحديث نص صريح فلا يرد بهذا المحتمل»، انتهى.
العجالة في شرح الرسالةج ٤ · ص ٩٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي