تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• قوله:

٤٤ - «وما هلك بيد أمين فهو من الراهن».

إذا قبض المرتهن الرهن فقد علمت متى يضمنه ومتى لا يضمنه، أما إن وُضِعَ عند أمين فإنه لا يضمن مطلقا يستوي في ذلك ما يغاب عليه وما لا يغاب عليه، لأنه لا ضمان على أمين فيكون حكمه حكم الوديعة إلا أن يثبت تعديه، وليتني أقف على الفرق بين وضع الرهن عند طرف ثالث اعتبر أمينا وبين كونه عند المرتهن الذي لم يثبت تعديه ولا تفريطه، فَلِمَ فُرِّقَ بينهما؟، وهل يكفي تعليل الفرق بأن المرتهن كان يمكنه أن يضع الرهن عند أمين ليسلم من الضمان فلما لم يفعل لزمه ذلك، إذ كيف يعاقب الشخص وقد التزم حكم الله وقد قال: ﴿فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾؟، وحقيقة القبض أن يقبض المرتهن، لا الأمين بل اختلف في قبضه هل يجزئ أو لا.

العجالة في شرح الرسالة · الجزء ٤ · الصفحة ١٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العجالة في شرح الرسالةج ٤ · ص ١٤٤