تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- ومن عَرَفَ حُسْنَ اختيارِ اللهِ لعبدِه هانتْ عليه المصائبُ، وسهلتْ عليه المصاعبُ، وتوقعَ اللطفَ من اللهِ، واستبشر بما حصل، ثقةً بلطفِ اللهِ وكرمِه، وحسنِ اختيارِه، حينها يذهبُ حزنُه وضجرُه وضيقُ صدرِه، ويسلم الأمر لربه جلَّ في علاه، فلا يتسخطُ ولا يعترضُ، ولا يتذمّرُ، بل يشكرُ ويصبرُ، حتى تلوح له العواقبُ، وتنقشعُ عنه سحبُ المصائبِ.

- نوحٌ عليه السلام يُؤذى ألفَ عام إلا خمسين عامًا في سبيلِ دعوتِهِ، فيصبرُ ويحتسبُ ويستمرُّ في نشرِ دعوتِه إلى التوحيدِ ليلًا ونهارًا، سرًا وجهرًا، حتى ينجيه ربُّه ويهلك عدوه بالطوفانِ.

- إبراهيمُ عليه السلام يُلقى في النارِ فيجعلُها الله عليه برْدًا وسلامًا، ويحميه من النمرودِ، وينجيهِ من كيدِ قومه وينصرُه عليهم، ويجعلُ دينه خالدًا في الأرضِ.

- موسى عليه السلام يتربصُ به فرعونُ الدوائر، ويحيكُ له المكائد، ويتفننُ في إيذائه ويطاردُه، فينصرُه اللهُ عليه ويعطيه العصا تلقفُ ما يأفكون، ويشقُ له البحرَ ويخرجُ منه بمعجزةٍ، ويهلكُ اللهُ عدوَّه ويخزيه.

- عيسى عليه السلام يحاربُه بنو إسرائيل، ويؤذونه في سمعته وأمِّه ورسالتِه، ويريدون قتله فيرفعُه اللهُ إليه وينصرُه نصرًا مؤزرًا، ويبوءُ أعداؤه بالخسرانِ.

- رسولُنا محمد - ﷺ - يؤذيه المشركون واليهودُ والنصارى أشدَّ الإيذاءِ، ويذوقُ صنوفَ البلاءِ، من تكذيبٍ ومجابهةٍ وردٍ واستهزاءٍ وسخريةٍ وسبٍّ وشتمٍ

لا تحزن · الصفحة ٥٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لا تحزنص ٥٧٤