تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- الشتمُ الذي يوجه للناجحين من حسادِهم هي طلقاتُ مِدْفعِ الانتصارِ، وإعلاناتُ الفوزِ، ودعايةٌ مجانيةٌ للتفوقِ.

- التفوقُ والمثابرةُ لا تعترفُ بالأنسابِ والألقابِ ومستوى الدخلِ والتعليمِ، بل من عنده همةٌ وثَّابةٌ، ونفسٌ متطلعة، وصبرٌ جميلٌ، أدركَ العلياءَ.

- لا تتهيبِ المصاعب فإن الأسد يواجه القطيع من الجمالِ غَيْرَ هيابٍ، ولا تَشْكُ المتاعب فإن الحمارَ يحملُ الأثقالَ ولا يئنُّ، ولا تضجرْ من مطلبِك فإن الكلب يطاردُ فريسته ولو في النار.

- لا تستقلَّ برأيك في الأمورِ بل شاورْ فإن رأي الاثنين أقوى من رأي الواحدِ، كالحبلِ كلما قُرن به حبل آخر قوي وأشتدَّ.

- لا تحملْ كلَّ نقدٍ يوجّه إليك على أنه عداوةٌ، بل استفدْ منه بغضِ النظرِ عن مقصدِ صاحبِه فإنك إلى التقويم أحوجُ منك إلى المدحِ.

- من عَرَفَ الناس استراحَ، فلا يطربْ لمدحهم، ولا يجزعْ من ذمِّهم، لأنهم سريعو الرضا، سريعو الغضبِ، والهوى يُحرِكُهم.

- لا تظنَّ العاهاتِ تمنعك من بلوغِ الغاياتِ، فكم من فاضلٍ حاز المجدَ وهو أعمى أو أصمَّ أو أشلَّ أو أعرجَ، فالمسألةُ مسألةُ هممٍ لا أجسامٍ.

- عسى أن يكون منعَه لك سبحانهُ عطاءً وحجزك عن رغبتِك لطفًا، وتأخرك عن مرادك عنايةً، فإنه أبصرُ بك منك.

- إذا زارتك شدةٌ فاعلمْ أنها سحابةُ صيفٍ عن قليلٍ تُقْشعُ، ولا يُخِفُك رعدُها، ولا يرهبْك برقُها فربما كانت محملة بالغيثِ.

لا تحزن · الصفحة ٥٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لا تحزنص ٥٥٩