تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إنَّ أعداء الحقِّ وخصوم الفضيلةِ سوف يتقطَّعون حسرةً إذا علمُوا بسعاتِنا وفرحِنا وسرورِنا، ﴿قُلْ مُوتُواْ بِغَيْظِكُمْ﴾، ﴿إِن تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ﴾، ﴿وَدُّواْ مَا عَنِتُّمْ﴾ .

رُبَّ منْ أنضجتُ يومًا قلْبهُ ... قد تمنَّى لي شرًا لم يُطعْ

وقال آخر:

وتجلُّدي للشَّامتين أُريِهمُ ... أنِّي لريْبِ الدَّهرِ لا أتضعْضعُ

وفي الحديثِ: «اللهمّ لا تُشمِتْ بي عدُوًا ولا حاسِدًا» .

وفيه: «ونعوذُ بك منْ شماتِةِ الأعداءِ» .

كُلُّ المصائبِ قد تمُرُّ على الفتى ... وتهونُ غير شماتةِ الأعداءِ

وكانوا يتبسَّمون في الحوادِثِ، ويصبرون للمصائبِ، ويتجلَّدُون للخطوبِ، لإرغامِ أُنُوفِ الشّامِتِين، وإدخالِ الغيْظ في قلوبِ الحاسدين: ﴿فَمَا وَهَنُواْ لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ وَمَا ضَعُفُواْ وَمَا اسْتَكَانُواْ﴾ .

لا تحزن · الصفحة ٣٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لا تحزنص ٣٦٩