تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الشافعيَّ عنهمْ: إنَّ الثقيل ليجلسُ إليَّ فأظنُّ أنَّ الأرض تميلُ في الجهةِ التي هو فيها.

وكان الأعمشُ إذا رأى ثقيلًا، قال: ﴿رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ﴾ .

لا بأس بالقومِ مِنْ طُولٍ ومِنْ قِصرٍ ... جِسْمُ البِغالِ وأحلامُ العصافيرِ

وكان ابنُ تيمية إذا جالس ثقيلًا، قال: مجالسةُ الثقلاءِ حمَّى الربْعِ، ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ . ﴿فَلاَ تَقْعُدُواْ مَعَهُمْ﴾ . «مثلُ الجليسِ السيّئِ كنافخ الكيرِ» . إنَّ مِن اثقلِ الناسِ على القلوبِ العرِيَّ من الفضائلِ الصغير في المُثُلِ، الواقف على شهواتِه، المستسلم لرغباتِه، ﴿فَلاَ تَقْعُدُواْ مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ﴾ .

قال الشاعرُ:

أنت يا هذا ثقيلٌ وثقيلٌ وثقيلْ ... أنت في المنظرِ إنسانٌ وفي الميزان فِيلْ

قال ابنُ القيمِ: إذا ابتُليت بثقيلٍ، فسلِّم له جسمك، وهاجرْ بروحِك، وانتقلْ عنهُ وسافرْ، وملِّكْه أذنًا صمَّاء، وعيْنًا عمياءَ، حتى يفتح اللهُ بينك وبينه. ﴿وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا﴾ .

لا تحزن · الصفحة ٢٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لا تحزنص ٢٦١