تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن ممَّا يشرحُ الصدر، ويزيلُ الهمَّ والغمَّ، الصلاةُ على الرسول - ﷺ -: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ .

صحَّ ذلك عند الترمذيِّ: أنَّ أُبَيَّ بن كعب - رضي الله عنه - قال: يا رسول اللهِ، كمْ أجعلُ لك من صلاتي؟ قال: «ما شئت» . قال: الربع؟ قال: «ما شئت، وإنْ زدت فخيْرٌ» . قال: الثُّلُثيْن؟ قال: «ما شئت، وإنْ زدت فخيرٌ» . قال: أجعلُ لك صلاتي كلهَّا؟ قال: «إذنْ يُغفرُ ذنبُك، وتُكْفى همُّك» .

وهنا الشاهدُ، أنْ الهمَّ يزولُ بالصلاةِ والسلامِ على سيدِ الخلْقِ: «منْ صلَّى عليَّ صلاةً واحدةً صلَّى اللهُ عليهِ بها عَشْرًا» . «أكِثروا من الصلاةِ عليَّ ليلة الجمعةِ ويوم الجمعةِ، فإنَّ صلاتكمْ معروضةٌ عليَّ» . قالوا: كيف تُعرضُ عليك صلاتُنا وقدْ أرمْت؟! -أي بليت- قال: «إنَّ الله حرمَّ على الأرضِ أنْ تأكل أجساد الأنبياءِ» . إنَّ للذين يقتدون به - ﷺ - ويتّبعون النور الذي أُنْزِلَ معهُ نصيبًا من انشراحِ صدرِه وعُلوِّ قدرِه ورفعةِ ذكرهِ.

يقولُ ابنُ تيمية: أكملُ الصلاةِ على الرسولِ - ﷺ - هي الصلاةُ الإبراهيميةُ: اللهم صلِّ على محمدِ وعلى آل محمَّدٍ كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، وباركْ على محمدٍ وعلى آلِ محمدٍ كما باركْت على إبراهيم وعلى آلِ إبراهيم في العالمين. إنك حميدٌ مجيدٌ.

نسينا في ودادِك كُلَّ غالِ ... فأنت اليومَ أغلى ما لَدَيْنَا

نُلامُ على محبَّتِكمْ ويكفي ... لنا شرفًا نلامُ وما علينا

لا تحزن · الصفحة ٢٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لا تحزنص ٢٥٠