تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بها. فدمعتْ عيناهُ، وأمر بتوزيعِ القافلةِ في القريةِ، وعاد وترك حجّته تلك السنةِ، فرأى في منامِهِ قائلًا يقولُ: حجٌّ مبرورٌ، وسعيٌ مشكورٌ، وذنبٌ مغفورٌ.

ويقولُ اللهُ عز وجل: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ .

وقالَ أحدُهُمْ:

إني وأنْ كنتُ امرأً متباعدًا ... عن صاحبي في أرضهِ وسمائِهِ

لمفيدهُ نصري وكاشفُ كَرْبهِ ... ومجيبُ دعوتِه وصوتُ ندائِه

وإذا ارتدى ثوبًا جميلًا لمْ أقلْ ... يا ليت أنَّ علىَّ فضلَ كسائِهِ

يا للهِ ما أجملَ الخلُقَ! وما أجلَّ المواهبَ! وما أحسن السجايا!

لا يندمُ على فعْلِ الجميلِ احدٌ ولو أسرف، وإنما الندمُ على فعلِ الخطأ وإنْ قلَّ.

وقال أحدُهُمْ في هذا المعنى:

الخيرُ أبقى وإنْ طال الزمانُ بهِ ... والشرُّ أخبثُ ما أوْعَيْتَ مِنْ زَادِ

لا تحزن · الصفحة ١٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لا تحزنص ١٣٠