تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: أما علمت أنَّ عبدي فلان ابن فلانٍ ظمِئَ فما أسقيته، أما إنَّك لوْ أسقيته وجدْت ذلك عندي. يا ابن آدم، مرضْتُ فلم تعُدني. قال: كيف أعودُك وأنت ربُّ العالمين؟! قال: أما علمْت أنَّ عبدي فلان ابن فلانٍ مرض فما عدْتَهُ، أما إنك لوْ عدتهْ وجدتني عندهُ؟!» .

هنا لفتةٌ وهي وجدتني عندهُ، ولم يقلْ كالسابقتين: وجدته عندي؛ لأنَّ الله عند المنكسِرة قلوبُهم، كالمريض. وفي الحديثِ: «في كلِّ كبدٍ رطبةٍ أجرٌ» . واعلمْ أنَّ أدخل امرأةً بغِيًّا منْ بني إسرائيل الجنة، لأنها سقتْ كلبًا على ظمأ. فكيف بمنْ أطعمَ وسقى، ورفع الضائقة وكشف الكُرْبَةَ؟!

وقدْ صحَّ عنهُ - ﷺ - أنهُ قال: «مَنْ كان لهُ فضلُ زادٍ فليَعُد بهِ على مَنْ لا زاد لهُ، ومنْ كان له فضلُ ظهْرٍ فليعدْ بهِ على منْ لا ظهر لهُ» . أي ليس لهُ مركوبٌ.

وقدْ قال حاتمٌ في أبياتٍ لهُ جميلةٍ، وهو يُوصِي خادمهُ أنْ يلتمس ضيفًا يقولُ

أوقدْ فإنَّ الليل ليلٌ قرُّ ... إذا أتى ضيفٌ فأنت حُرُّ

لا تحزن · الصفحة ١٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لا تحزنص ١٢٨