تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَسِلَاحَهُ، فَلَمَّا فَتَحَ اللهُ لِلْمُسْلِمِينَ، بَعَثَ إِلَيْهِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، فَأَخَذَ مِنْهُ السَّلَبَ، قَالَ عَوْفٌ: فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا خَالِدُ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَضَى بِالسَّلَبِ لِلْقَاتِلِ. قَالَ: بَلَى، وَلَكِنِّي اسْتَكْثَرْتُهُ، قُلْتُ: لَتَرُدَّنَّهُ إِلَيْهِ أَوْ لَأُعَرِّفَنَّكَهَا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَأَبَى أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِ. قَالَ عَوْفٌ: فَاجْتَمَعَا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَقَصَصْتُ عَلَيْهِ قِصَّةَ الْمَدَدِيِّ، وَمَا فَعَلَهُ خَالِدٌ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " يَا خَالِدُ، مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ " قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ﷺ، اسْتَكْثَرْتُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " يَا خَالِدُ، رُدَّ عَلَيْهِ مَا أَخَذْتَ مِنْهُ ". قَالَ عَوْفٌ: فَقُلْتُ: دُونَكَ يَا خَالِدُ، أَلَمْ أَفِ لَكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " وَمَا ذَاكَ؟ "، فَأَخْبَرْتُهُ، فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَالَ: " يَا خَالِدُ، لَا تَرُدَّهُ عَلَيْهِ، هَلْ أَنْتُمْ تَارِكُو لِيَّ أُمَرَائِي لَكُمْ صَفْوَةُ أَمْرِهِمْ، وَعَلَيْهِمْ كَدَرُهُ؟ " قَالَ الْوَلِيدُ: سَأَلْتُ ثَوْرًا عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ؟ فَحَدَّثَنِي عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ نَحْوَهُ (١)

(١) إسناداه صحيحان. ثور: هو ابن يزيد الكَلاعي الحمصي.

وأخرجه أبو داود (٢٧١٩)، وأبو عوانة (٦٦٥٤)، والبيهقي ٦/٣١٠، والبغوي في "شرح السنة" (٢٧٢٥) من طريق الإمام أحمد بالسند الأول.

وأخرجه أبو داود (٢٧٢٠)، وأبو عوانة (٦٦٥٥)، والبيهقي ٦/٣١٠ من طريق الإمام أحمد، بالإسناد الثاني.

وأخرجه ابن زنجويه في "الأموال" (١١٤٩)، ومسلم (١٧٥٣) (٤٤)، وأبو عوانة (٦٦٥٠) و(٦٦٥٢) و(٦٦٥٣) و(٦٦٥٦)، والطحاوي في "شرح معاني=

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ٣٩ · الصفحة ٤٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ٣٩ · ص ٤٢٥