حَدِيثُ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ (١)
٢٣٥٩٨ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، سَمِعَ عُرْوَةَ، يَقُولُ: أَخْبَرَنَا أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ، قَالَ: اسْتَعْمَلَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا مِنَ الْأَزْدِ يُقَالُ لَهُ: ابْنُ اللُّتْبِيَّةِ عَلَى صَدَقَةٍ، فَجَاءَ فَقَالَ: هَذَا لَكُمْ وَهَذَا أُهْدِيَ لِي، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ: " مَا بَالُ الْعَامِلِ نَبْعَثُهُ فَيَجِيءُ فَيَقُولُ: هَذَا لَكُمْ وَهَذَا أُهْدِيَ لِي أَفَلَا جَلَسَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ فَيَنْظُرَ أَيُهْدَى إِلَيْهِ أَمْ لَا؟، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَا يَأْتِي أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْهَا بِشَيْءٍ إِلَّا جَاءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ، إِنْ كَانَ بَعِيرًا لَهُ رُغَاءٌ، أَوْ بَقَرَةً لَهَا خُوَارٌ، أَوْ شَاةً تَيْعَرُ "، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْنَا عُفْرَةَ يَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: " اللهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ " ثَلَاثًا وَزَادَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، قَالَ أَبُو حُمَيْدٍ: سَمِعَ أُذُنِي وَأَبْصَرَ عَيْنِي وَسَلُوا زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ (٢)
(١) قال السندي: أبو حُميد الساعدي، صحابي مشهور، اسمه عبد الرحمن ابن سعد، وقيل غير ذلك، شَهِدَ أُحدًا وما بعدَها، توفِّي في آخر خلافة معاوية.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عُيينة.
وأخرجه الشافعي في "الأم" ٢/٥٨، وفي "المسند" ١/٢٤٦-٢٤٧، والحميدي (٨٤٠)، وابن أبي شيبة ١٢/٤٩٤، والبخاري (٢٥٩٧) و(٧١٧٤)، ومسلم (١٨٣٢) (٢٦)، وأبو داود (٢٩٤٦)، والبزار في "مسنده" (٣٧٠٧)، وابن=