حَدِيثُ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ (١)
٢٣٦٧٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ، قَالَ: مَرَرْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَمَعَهُ جِبْرِيلُ عليه السلام جَالِسٌ فِي الْمَقَاعِدِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَجَزْتُ، فَلَمَّا رَجَعْتُ وَانْصَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ: " هَلْ رَأَيْتَ الَّذِي كَانَ مَعِي؟ " قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: " فَإِنَّهُ جِبْرِيلُ وَقَدْ رَدَّ عَلَيْكَ السَّلَامَ " (٢)
(١) هو نجَّاري أنصاري، قال ابن سعد: يكنى أبا عبد الله، وشهد بدرًا وأحدًا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ، وروى أحمد (٢٤٠٨٠) و(٢٥١٨٢) و(٢٥٣٣٧)، وغيره عن عائشة، عن النبي ﷺ قال: "دخلت الجنة فسمعتُ قراءةً، فقال: مَن هذا؟ فقيل: حارثة بن النعمان" فقال رسول الله ﷺ: "كذاكُم البِرُّ" وكان أبرَّ الناس بأُمِّه. وإسناده صحيح.
وبقي حارثة حتى توفِّي في خلافة معاوية بن أبي سفيان بعد أن ذهب بصره.
"الطبقات" لابن سعد ٣/٤٨٧-٤٨٨، و"الإصابة" لابن حجر ١/٦١٨-٦١٩.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير أن صحابيه لم يرو له أحدٌ من أصحاب الكتب الستة، وصحَّح الحافظ ابن حجر إسناده في "الإصابة" ١/٦١٨.
وهو في "مصنف" عبد الرزاق (٢٠٥٤٥)، ومن طريقه أخرجه عبد بن حميد (٤٤٦)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١٩٦١)، والطبراني في "الكبير" (٣٢٢٦)، والبيهقي في "الدلائل" ٧/٧٤.=