٢٣٩٧٩ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، قَالَ: أَنْبَأَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو الرُّقِّيُّ (١)، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِتَبُوكَ مِنْ آخِرِ السَّحَرِ (٢) وَهُوَ فِي فُسْطَاطٍ، أَوْ قَالَ: قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ، قَالَ: فَسَأَلْتُ، ثُمَّ اسْتَأْذَنْتُ فَقُلْتُ: أَدْخُلُ؟ فَقَالَ: " ادْخُلْ " قُلْتُ: كُلِّي؟ قَالَ: " كُلُّكَ " قَالَ: فَدَخَلْتُ وَإِذَا هُوَ يَتَوَضَّأُ وُضُوءًا مَكِيثًا (٣)
= ابن المبارك، عن سعيد بن أبي أيوب ومن طريق يحيى بن أيوب، كلاهما عن يزيد ابن أبي حبيب، عن ربيعة بن هدير، عن عوف بن مالك، فقال فيه: ربيعة بن هدير، وهو آخر غير ربيعة بن لقيط، وأسقط منه مالكَ بن هِدْم!
وأخرجه ابن إسحاق كما في "سيرة ابن هشام" ٤/٢٧٤، ومن طريقه البيهقي في "الدلائل" ٤/٤٠٤ قال: أخبرني يزيد بن أبي حبيب أنه حُدِّث عن عوف بن مالك ... فذكر نحوه.
قال البيهقي عقب إخراجه هذا الطريق: قصَّر بإسناده محمد بن إسحاق.
قوله: "غزونا وعلينا عمرو بن العاص" أي: غزوة ذات السلاسل.
"مخمصة": مجاعة.
وقوله: "فقال مثل ما قال عمر ... " قد جاء عند يعقوب بن سفيان بيان قوله، فقد قال له عمر عندما أخبره من أين هو: أسمعك قد تعجَّلتَ أجْرَك. عنى بذلك -والله أعلم- أن عوفًا لم يصبر على هذه المخمصة ويكتب له أجرها عند الله، بل سارع وصنع ما صنع، فكأنه قد تعجَّل أجره في الدنيا، لكن جاء عوف إلى النبي ﷺ يبشره بالفتح والظَّفَر لم ينكر عليه ذلك.
(١) تحرف في (م) و(ظ٢) و(ق) إلى: الزرقى.
(٢) تحرف في (م) إلى: السحور.
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد جيد، رجاله ثقات رجال الشيخين غير=