٢٣١٣٧ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ عَمٍّ لِي قَالَ: قُلْتُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: يَا رَسُولَ اللهِ، قُلْ لِي قَوْلًا وَأَقْلِلْ لَعَلِّي أَعْقِلُهُ، قَالَ: " لَا تَغْضَبْ "، قَالَ: فَعُدْتُ لَهُ مِرَارًا كُلُّ ذَلِكَ يَعُودُ
= وخالف المعتمر بن سليمان عَبدُ الله بن عمر العمري، فقد أخرجه الشافعي في "الرسالة" (٥١٠) و(٦٧٨)، وابن خزيمة (١٣٦٠)، والبيهقي في "السنن" ٣/٢٥٣، وفي "المعرفة" (٦٧٠٣) و(٦٧٠٦)، وفي "الدلائل" ٣/٣٧٨ من طريقه، عن أخيه عبيد الله، عن القاسم، عن صالح بن خوات، عن أبيه خوات، مرفوعًا، وعبد الله العمري ضعيف.
قال الحافظ في "الفتح" ٧/٤٢٢: ويحتمل أن صالحًا سمعه من أبيه، ومن سهل بن أبي حثمة، فلذلك يبهمه تارة ويعينه أخرى. إلا أنَّ تعيين كونها كانت ذات الرقاع، إنما هو في روايته عن أبيه، وليس في رواية صالح عن سهل أنه صلاها مع النبي ﷺ، وينفع هذا فيما سنذكره قريبًا من استبعاد أن يكون سهل بن أبي حثمة كان في سن من يخرج في تلك الغزاة، فإنه لا يلزم من ذلك أن لا يرويها، فتكون روايته إياها مرسل صحابي، فبهذا يقوى تفسير الذي صلى مع النبي
ﷺ بخوات، والله أعلم. انتهى.
وقال أيضًا ٧/٤٢٥: وقد أورد مسلم وأبو داود من هذا الوجه [أي من رواية يحيى القطان عن يحيى الأنصاري] بلفظ: "أن رسول الله ﷺ صلى بأصحابه في الخوف فصفهم خلفه صفين" فذكر الحديث، وهو مما يقوي ما قدمته: أن سهل بن أبي حثمة لم يشهد ذلك، وأن المراد بقول صالح بن خوات: "ممن شهد" أبوه، لا سهل، والله أعلم. انتهى.
قلنا: وسلف الحديث من طريق القاسم بن محمد، عن صالح بن خوات، عن سهل بن أبي حثمة. برقم (١٥٧١٠) .