٢٣١١٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ بَنِي لَيْثٍ قَالَ: أَسَرَنِي نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، فَكُنْتُ مَعَهُمْ، فَأَصَابُوا غَنَمًا، فَانْتَهَبُوهَا فَطَبَخُوهَا، قَالَ: فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ النُّهْبَى - أَوِ النُّهْبَةَ - لَا تَصْلُحُ، فَأَكْفِئُوا الْقُدُورَ " (١)
= وأخرجه البيهقي في "الشعب" (٣٣٤١) والخطيب في "المتفق والمفترق" (١٥٦٧) من طريق وهب بن جرير، عن شعبة، عن يزيد بن خصيفة، عن المغيرة ابن عبد الله الجعفي، قال: جلسنا إلى رجل من أصحاب النبي ﷺ يقال له: خصفة أو ابن خصفة فجعل ينظر إلى رجل سمين، فقلت له: ما تنظر إليه، فقال: ذكرت حديثًا سمعته من رسول الله ﷺ سمعته يقول: هل تدرون ما الشديد؟ قلت: الرجل يصرع الرجل. قال: "إن الشديد ... " فذكره ولم نقف على ترجمة المغيرة ابن عبد الله الجعفي.
وأخرجه الخطيب (١٥٦٦) من طريق آخر عن وهب وسمى المغيرة: ابن سعيد الجعفي، وسمَّى الصحابي: خصيفة أو ابن خصيفة.
وانظر الإصابة ٢/٢٨٥ ترجمة خصفة.
وفي الباب دون قصة الصعلوك عن عبد الله بن مسعود، سلف برقم (٣٦٢٦) وانظر تتمة شواهده هناك.
قال السندي: قوله: "الصعلوك" بضم الصاد واللام كالعصفور.
"الصرعة" بضم صاد وفتح راء المبالغ في صراع الناس، أي: يطرحهم على الأرض، ويقال له: الصِّرِّيع بوزن سكين، والمراد أن العبرة لدفع النفس عند قيامها لا لدفع الغير، والمقصود أن هذا هو الممدوح شرعًا، لا أنه لا يطلق الاسم إلا عليه، وقيل: هو من قبيل الاسم، وكذا الكلام في الباقي، والله أعلم.
(١) صحيح لغيره دون قوله: "فاكفؤوا القدور"، وهذا إسناد حسن من أجل =