١٩٥٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ أَبِي مُوسَى، وَعَبْدِ اللهِ فَقَالَ أَبُو مُوسَى أَلَمْ تَسْمَعْ لِقَوْلِ عَمَّارٍ؟ بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي حَاجَةٍ فَأَجْنَبْتُ، فَلَمْ أَجِدِ الْمَاءَ فَتَمَرَّغْتُ فِي الصَّعِيدِ كَمَا تَمَرَّغُ (١) الدَّابَّةُ، ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَذَكَرْتُ (٢) ذَلِكَ لَهُ. فَقَالَ: " إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَقُولَ (٣) وَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى الْأَرْضِ، ثُمَّ مَسَحَ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بِصَاحِبَتِهَا، ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ " لَمْ يُجِزِ الْأَعْمَشُ الْكَفَّيْنِ (٤)
= المطلقة، فلا يُتوهَّمُ عدمُ مطابقتها للواقع، والله تعالى أعلم.
(١) في (ق) و(ص): تتمرغ، وهي نسخة في (س) .
(٢) في (م): فذكر.
(٣) قوله: "أن تقول" ليس في (ظ١٣) ولا (ص)، وأشير إليه في (س) بنسخة، ووقع في (ق): "أن تفعل هكذا" بدل: "أن تقول".
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وشقيق: هو ابن سلمة، وهو مكرر الحديث (١٨٣٢٨) .
قال السندي: وعبد الله، أي: ابن مسعود، وكان يقول: إن الجنب لا يتيمم، كقول عمر، ويُخالفه أبو موسى في ذلك، كما كان عمار يُخالف عمر في ذلك، فاستدلَ أبو موسى على ابن مسعود بحديث عمار.
فتمرَّغْتُ، أي: تقلَّبتُ في التراب، كأنه ظنَّ أن إيصال التراب إلى جميع الأعضاء واجبٌ في الجنابة، كإيصال الماء.
كما تَمَرَّغُ، أصله: تتمرَّغ، بتاءين، كما في نسخة.
كل واحدة منهما: من اليدين.=