١٩٢٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ طَلْحَةَ مَوْلَى قَرَظَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَا أَنْتُمْ بِجُزْءٍ مِنْ مِائَةِ أَلْفِ جُزْءٍ مِمَّنْ يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " قَالَ: فَقُلْنَا لِزَيْدٍ: وَكَمْ أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: فَقَالَ: " بَيْنَ (١) السِّتِّ مِائَةِ إِلَى السَّبْعِ مِائَةِ " (٢)
= ثابتًا، لقدح في الجمع المذكور، لكن لا يخلو إسناد كل منهما من ضعف.
وقد بحث الحافظ كذلك في "الفتح" ١٠/٢٣٠ في الجمع بين رواية الصحيح أن النبي ﷺ هو الذي أتى البئر، وبين الروايات التي فيها أنه ﷺ بعث غيره بأنه ﷺ وجَّههم أولًا، ثم توجَّه، فشاهدها بنفسه، وجميعُ الروايات، سوى الصحيح ضعيفة، فلا حاجة لتكلف الجمع بينها وبين الصحيح.
وسيأتي حديث عائشة ٦/٥٠ و٥٧ و٦٣ و٩٦.
قال السندي: قوله: إليها، أي: إلى البئر.
من يجيء بها، أي: بالعُقَد.
كأنما نُشِطَ؛ على بناء المفعول، قيل: الصحيح: أنشِطَ، بزيادة الألف، إذ يقال: نَشَطتُ الحبلَ. كَضَرَبَ: عَقَدْتَه، وأنْشَطْتُه: حَلَلْتَه، والعِقال بكسر العين: ما يُشَدُّ به البعير من الحبل.
ولا رآه، أي: ولا رأى اليهودي ذلك في وجهه ﷺ، بأن يُظهر له الكراهة، وسوء المعاملة.
(١) في (ظ١٣): مابين.
(٢) إسناده ضعيف، طلحة مولى قَرَظة- وهو ابن يزيد أبو حمزة- لم يرو عنه غير عمرو بن مرة، ولم يثبت توثيقه عمن يعتدُ به، وقول الحافظ ابن حجر في "تهذيبه" و"تقريبه": وثقه النسائي، يغلب على الظن أنه وهم منه ليس له سلف فيه، وقد رجعنا إلى كلام النسائي بإثر الحديث الذي نقله الحافظ وأورد=