حَلَلْتُ عَيْبَتِي، ثُمَّ لَبِسْتُ حُلَّتِي، ثُمَّ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ، فَرَمَانِي النَّاسُ بِالْحَدَقِ قَالَ: فَقُلْتُ لِجَلِيسِي: يَا عَبْدَ اللهِ، هَلْ ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ أَمْرِي شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ، ذَكَرَكَ بِأَحْسَنِ الذِّكْرِ، بَيْنَمَا هُوَ يَخْطُبُ إِذْ عَرَضَ لَهُ فِي خُطْبَتِهِ فَقَالَ: " إِنَّهُ سَيَدْخُلُ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا الْفَجِّ مِنْ خَيْرِ ذِي يَمَنٍ، أَلَا وَإِنَّ عَلَى وَجْهِهِ مَسْحَةُ مَلَكٍ " قَالَ جَرِيرٌ: " فَحَمِدْتُ اللهَ عز وجل " (١)
١٩٢٢٨ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَرِيرٍ قَالَ: " بَايَعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى إِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ " (٢)
(١) حديث صحيح، وهو مكرر (١٩١٨٠) غير أن شيخ أحمد هنا: هو إسحاق بن يوسف الأزرق.
وأخرجه المِزي في "تهذيبه" (في ترجمة جرير) من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد.
(٢) حديث صحيح، مجالد: وهو ابن سعيد- وإن كان ضعيفًا- قد توبع.
وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة، والشعبي: هو عامر ابن شراحيل.
وأخرجه الحميدي (٧٩٨)، والطبراني في "الكبير" (٢٣٥١) من طريق سفيان، بهذا الإسناد، إلا أن الطبراني قرن بمجالد إسماعيل بن أبي خالد.
وأخرجه مطولًا أبو عوانة ١/٣٨، والطبراني في "الكبير" (٢٣٤٢) من طريق داود بن أبي هند، والطبراني (٢٣٦٥) من طريق داود بن يزيد الأودي، كلاهما عن الشعبي، به، إلا أنهما لم يذكرا فيه: السمع والطاعة. =