١٨٧٥٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ بِلَالًا يُؤَذِّنُ وَيَدُورُ، وَأَتَتَبَّعُ فَاهُ هَاهُنَا وَهَاهُنَا وَأُصْبُعَاهُ فِي أُذُنَيْهِ، قَالَ: " وَرَسُولُ اللهِ ﷺ فِي قُبَّةٍ لَهُ حَمْرَاءَ أُرَاهَا مِنْ أَدَمٍ " قَالَ: فَخَرَجَ بِلَالٌ بَيْنَ يَدَيْهِ بِالْعَنَزَةِ فَرَكَزَهَا، " فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ "، قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَسَمِعْتُهُ بِمَكَّةَ قَالَ: بِالْبَطْحَاءِ، يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ الْكَلْبُ وَالْمَرْأَةُ وَالْحِمَارُ، وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَرِيقِ سَاقَيْهِ " (١) قَالَ سُفْيَانُ: " نُرَاهَا حِبَرَةً "
= وقد ثبتت صلاته ﷺ بمنى من حديث عبد الله بن مسعود في الرواية السالفة برقم (٣٥٩٣) .
(١) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، سفيان: هو الثوري إلا أن في قوله: "يدور" خلافًا، فقد صحح هذه اللفظة الترمذي عقب الرواية رقم (١٩٧)، ولم يوردها البخاري في صحيحه، وأعلَها البيهقي في "السنن" ١/٣٩٦، والحافظ ابن حجر في "الفتح" ٢/١١٥ فقال: هي مدرجة في رواية
سفيان عن عون، بين ذلك يحيى بن آدم (عند الطبراني في "الكبير" ٢٢/ ٢٦١) عن عون عن أبيه قال: رأيت بلالًا فأذن، فأتبع فاه هاهنا وهاهنا، والتفت يميناَ وشمالَا، قال سفيان: كان حجاج- يعني ابن أرطاة- يذكر لنا عن عون أنه قال: فاستدار في أذانه، فلما لقينا عونًا لم يذكر فيه الاستدارة. قلنا: وسيأتي من طريق وكيع عن سفيان برقم (١٨٧٦٢) - وهو عند مسلم (٥٠٣) (٢٤٩) - وكذلك عند البخاري (٦٣٤) من طريق الفريابي عن سفيان-.
قوله: فكنت أتتبع فاه، هكذا وهكذا، يعني يمينًا وشمالًا، وجاء في بعض رواياته- عند ابن خزيمة (٣٨٧): يقول في أذانه هكذا، ويحرف رأسه يمينًا وشمالًا بحي على الفلاح، وقد حاول الحافظ الجمع بين من أثبت الاستدارة=