hقوله: (وقد عرفت أن لا جزم) يعنى أن قول الشارح أصلا معناه لا من حيث السمع ولا من حيث العقل.
قوله: (فلا نسلم أن انتفاء القبح العقلى) هذا المنع متوجه إلى قوله: وهو أن لا يقبح منه شئ فلا يمتنع عليه شئ والقبح المذكور هنا غير مقيد بكونه عقليا لكن قيد القبح بالعقلى فى الجواب لأن انتفاء القبح الشرعى من علة لا يدل على جواز ما ذكر وهو غاية الظهور والذى قرر توهم كونه دليلا هو انتفاء القبح العقلى ولو قيد بكونه عقليا وقيل: لو كان القبح شرعيا لزم أن لا يقبح منه تعالى شئ بالقبح العقلى لم يبعد وقوله فيما سبق من توضيح هذه المقدمة وأما القبح الشرعى فلا يتصور فى حقه تعالى فلا يحتاج إلى نفيه.
قوله: (وانتفاء العلم به) وإنما زاد انتفاء العلم فى سنده ومراده ما ذكر.
zالمصنف: (قالوا إذا استويا فى المقصود. . . إلخ) المراد الاستواء فى المقصود مع جميع الأغراض وموافقة الجبلة لا الاستواء فى مقصود معين لجواز أن يكون الإيثار لمرجح آخر وأقله أن يكون لموافقة الاعتياد وقد رد هذا الدليل بأن الحسن فيه بمعنى صفة الكمال.
الشارح: (حتى يثبت الشرع) أى عندى.
الشارح: (إفادة النظر للعلم مطلقا) أى ولو فى بعض الأشياء ثم لا بد أن يكون ذلك البعض خصوص الإلهيات وقد أنكر السمنية بضم السين وفتح الميم وهم قوم من عبدة الأوثان يقولون بالتناسخ إفادة النظر للعلم ولو فى بعض الصور وقالوا: لا طريق للعلم إلا الحس وأنكر الرياضيون إفادة النظر للعلم فى الإلهيات، وقالوا: إنها بعيدة عن الأذهان جدا والغاية القصوى فيها الظن والأخذ بالأحرى وإلا خلق وقالوا إنما يفيد النظر العلم فى الهندسيات والحسابات لأنها علوم قريبة من الأفهام منتسقة منتظمة لا يقع فيها غلط وقال الملاحدة النظر لا يفيد العلم بمعرفته بلا معلم يرشدنا إلى معرفته ويدفع عنا الشبه.
الشارح: (وهو أنه لا يجب ما لم أنظر ولا أنظر ما لم يجب) أى لا يجب على النظر فى معجزتك عقلا إلا إذا نظرت إذ وجوب النظر على عقلا متوقف على ثبوت ذلك الوجوب بحكم العقل وهو متوقف على النظر وقوله أو لا يجب ما لم