تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

a

AUTO (مسائل المباح)

قال: (مسألة: يطلق الجائز على المباح، وعلى ما لا يمتنع شرعا أو عقلا، وعلى ما استوى الأمران فيه وعلى المشكوك فيه فيهما بالاعتبارين).

أقول: هذه مسائل تتعلق بالمباح ومن أسمائه الجائز، وأنه كما يطلق على المباح يطلق على ما لا يمتنع شرعا، مباحا كان أو واجبا أو مندوبا، أو مكروها، وعلى ما لا يمتنع عقلا، واجبا كان أو راجحا، أو متساوى الطرفين، أو مرجوحا، وعلى ما استوى الأمران فيه، سواء استويا شرعا كالمباح أو عقلا كفعل الصبى، وعلى المشكوك فيه فى الشرع أو العقل بالاعتبارين، وهما استواء الطرفين، وعدم الامتناع يعنى أنه كما يقال المشكوك فيه لما يستوى طرفاه فى النفس يقال لما لا يمتنع فى النفس، أى لا يجزم بعدمه كما يقال فى النقليات، وإن غلب على الظن بعد فيه شك أى احتمال ولا يراد به تساوى الطرفين كذلك يقال هو جائز والمراد أحدهما.

tقوله: (يطلق الجائز على المباح وعلى ما لا يمتنع شرعا) قد فهم منه البعض أنه كما يطلق على المباح يطلق على أربعة معان أخر: ما لا يمتنع شرعا ما لا يمتنع عقلا ما استوى الأمران فيه شرعا ما استوى الأمران فيه عقلا فاعترض بأن ما استوى الأمران فيه شرعا هو المباح نفسه فاعتذر بأن ما استوى الأمران فيه شرعا أعم من المباح لشموله ما لا يمتنع فيه عن الفعل والترك شرعا كفعل الصبى وهو غير المباح أعنى ما أذن الشارع فى فعله وتركه ولما كان هذا ضعيفا بناء على أن ما لا يتعلق به خطاب الشرع لا معنى لاستواء الأمرين فيه شرعا عدل عنه الشارح المحقق وجعل فعل الصبى مثالا لما استوى فيه الأمران عقلا تنبيها على ما ذكرنا ولا يخفى أن كلمة "أو" فى قول المصنف: "وعلى ما لا يمتنع شرعا أو عقلا" لم تقع موقعها، وأما قوله: "وعلى المشكوك فيه" فقد فهم منه الشارحون أنه يطلق على ما يشك فى أنه لا يمتنع شرعا أو يشك فى أنه لا يمتنع شرعا أو يشك فى أنه لا يمتنع عقلا أو يشك فى أنه يستوى الأمران فيه شرعا أو يشك فى أنه يستوى الأمران فيه عقلا وأنت خبير بأن مثل هذا الفعل لا يكون جائزا بل مجهول

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٢ · ص ٢١٨