# zيحكم العقل هو الثانى الواضح فالطريقان المتقدمان المفحمان على أن الوجوب بالشرع جاريان على أن الوجوب بالعقل.
الشارح: (أو حتى يثبت الشرع) أى كما هو الطريق الواضح فالمقدمة الثانية فى كل منوعة وهما متحدان معنى.
الشارح: (ثبت الشرع أو لم يثبت) أى ثبت عند النظر الشرع أو لم يثبت عنده لأن المدار على ثبوته فى نفسه وقوله لأن الوجوب لا يتوقف على العلم به إشارة إلى وجه الغلط فى المقدمة الثانية القائلة ولا يجب على النظر ما لم أنظر أو لا يجب على النظر حتى يثبت الشرع وهو توقف الوجوب على العلم به مع أنه لا يتوقف وإلا كان دورا ولزم وأن لا يجب شئ على الكافر بل الوجوب فى نفس الأمر يتوقف على ثبوت الشرع فى نفس الأمر وشرط التكليف التمكن من العلم بالمكلف به لا العلم به لكن فيه أن الوجوب وإن لم يتوقف على العلم به إلا أن الامتثال يتوقف عليه فيقال للرسول لا أمتثل أمرك حتى أعلم وجوب الامتثال إذ له أن يمتنع عما لم يعلم وجوبه فيلزم الإفحام، والحق فى الجواب أن إراءة المعجزة واجبة على الله عقلا لطفا بعباده عند المعتزلة لقولهم بالوجوب العقلى أو واجبة عادة عند الأشعرى فإن الله تعالى كريم جرت عادته بإراءة المعجزات وإذا كانت الإراءة واجبة عاقلا أو عادة فيرى المكلف المعجزة بالضرورة عند إراءة الرسول ويقع العلم بثبوته ولا تتأتى الأسئلة والأجوبة، فالجواب بأن الوجوب ثابت فى نفسه وكذا الشرع إنما يدفع لزوم الدور المقول من طرف المرسل إليهم استدلالا منهم على عدم التزامهم النظر فى المعجزة فالرسل مانعون تمام الاستدلال التحريم العقلى يعنى نلتزم عدمه والمراد بالتحريم العقلى التحريم الذى مستنده القبح العقلى.
الشارح: (وإن كنا نجزم بعدمه. . . إلخ) أى لأن دلالة المعجزة عادية فلا تتوقف على امتناع الكذب كما فى سائر العلوم العادية التى ليست نقائضها ممتنعة فنحن نجزم بصدق من ظهرت المعجزة على يده مع أن كذبه ممكن فى نفسه.
الشارح: (فلا نسلم أن امتناع القبح العقلى يستلزم انتفاءه) أى وجودا أو علما فيجوز أن ينتفى القبح العقلى ولا ينتفى امتناع إظهار المعجزة على يد الكاذب بل يثبت امتناع الإظهار المذكور لسبب آخر ويعلم به لأن انتفاء سبب معين لا يستلزم انتفاء المسبب المعين وكذا العلم بانتفاء سبب معين لا يعلم منه انتفاء المسبب المعين