تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

a

AUTO (المطلق والمقيد)

قال: (المطلق والمقيد المطلق ما دل على شائع فى جنسه فيخرج المعارف ونحو كل رجل ونحوه لاستغراقها، والمقيد بخلافه ويطلق المقيد على ما أخرج من شياع بوجه ك ﴿رقبة مؤمنة﴾ [النساء: 92]، وما ذكر فى التخصيص من متفق ومختلف ومختار ومزيف جار فيه ويزيد).

أقول: من أقسام المتن المطلق والمقيد وهما قريبان من الخاص والعام فذكرهما عقيبهما وحد المطلق بأنه ما دل على شائع فى جنسه ومعنى ذلك كونه حصة محتملة لحصص كثيرة مما يندرج تحت أمر مشترك من غير تعيين فتخرج المعارف كلها لما فيها من التعيين شخصا نحو زيد وهذا أو حقيقة نحو الرجل وأسامة، أو حصة نحو: ﴿فعصى فرعون الرسول﴾ [المزمل: 16]، أو استغراقا نحو الرجال، وكذلك كل عام ولو نكرة نحو: كل رجل، ولا رجل، لأنه بما انضم إليه من كل والنفى صار للاستغراق وأنه ينافى الشيوع بما ذكرناه من التفسير، وأما المقيد فحده بخلاف حد المطلق فهو ما يدل لا على شائع فى جنسه فيدخل فيه المعارف والعمومات كلها وقد يطلق القيد على معنى آخر وهو ما أخرج من شياع بوجه من الوجوه مثل: ﴿رقبة مؤمنة﴾ [النساء: 92]، فإنها وإن كانت شائعة بين الرقبات المؤمنات فقد أخرجت من الشياع بوجه ما من حيث كانت شائعة بين المؤمنة وغير المؤمنة، فأزيل ذلك الشباع عنه وقيد بالمؤمنة فكان مطلقا من وجه مقيدا من وجه، واعلم أن جميع ما ذكر فى تخصيص العام من متفق ومختلف ومختار يجرى مثله فى تقييد المطلق ويزيد فى تقييد المطلق مسألة هى هذه.

tقوله: (ومعنى ذلك) أى شيوع المدلول فى جنسه كون المدلول حصة محتملة أى ممكنة الصدق على حصص كثيرة من الحصص المندرجة تحت مفهوم على لهذا اللفظ وظاهر أنه لا حاجة إلى قوله من غير تعيين لأن المعارف ليست بحصة محتملة للحصص وإنما فسر الشارح بالحصة نفيا لما يتوهم من ظاهر عبارة القوم أن المطلق ما يراد به الحقيقة من حيث هى هى وذلك لأن الأحكام إنما تتعلق بالأفراد

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٣ · الصفحة ٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٣ · ص ٩٦