a
AUTO (مسائل الحرام)
قال: (مسألة: يجوز أن يحرم واحد لا بعينه خلافا للمعتزلة وهى كالمخير).
أقول: هاتان مسألتان مما يتعلق بالتحريم إحداهما أنه يجوز أن يحرم واحد مبهم من أشياء معينة، ويكون معناه: أن له ترك أيها شاء، جمعا وبدلا وليس له أن يجمع بينها، خلافا للمعتزلة، وهى كمسألة الواجب المخير اختلافا ودليلا وشبهة وجوابا.
tقوله: (معناه أن له ترك أيها شاء) الأنسب أن عليه ترك أيها شاء جميعا بأن يترك الكل كما إذا أتى فى الخير بالجميع وبدلا بأن يترك البعض ويأتى بالبعض كما إذا أتى فى الخير بالبعض وترك البعض وليس له أن يجمع بينهما كما ليس له فى المخير أن يترك الجميع.
zالمصنف: (وهى كالمخير) بل تزيد على المخير بأن بعض المعتزلة زعم عدم ورود النهى عن واحد مبهم فى اللغة.
الشارح: (هاتان مسألتان) أى مسألة تحريم واحد لا بعينه والمسألة الآتية التى تليها.
الشارح: (وليس له أن يجمع) فالمقصود فى تحريم واحد مبهم من أشياء معينة عدم الجمع بينها لأن المقصود الاجتناب عن واحد وذلك إما بالاجتناب عن الكل أو عن واحد فقط فامتنع الجمع، ويكون المقصود فى تحريم واحد لا بعينه من أشياء معينة عدم الجمع بينها أنفع ما قيل: إن تعلق التحريم بالمفهوم الكلى يقتضى تحريم الكل وليس كتعلق الإيجاب بواحد مبهم من أشياء معينة، فالتحقيق أن التحريم متعلق بالمجموع من حيث هو مجموع.
الشارح: (اختلافا) أى فقيل: إن النهى عن واحد مبهم من أشياء معينة نحو لا تأكل السمك أو اللبن يحرم واحدا لا بعينه وهو القدر المشترك بينهما على أن المراد عدم الجمع بينهما لا المفهوم الكلى لأنه يقتضى تحريم كل واحد على ما تقدم لك