a
AUTO (المنطوق والمفهوم)
قال: (المنطوق والمفهوم الدلالة: منطوق وهو ما دل عليه اللفظ فى محل النطق، والمفهوم بخلافه أى لا فى محل النطق).
أقول: ومن أقسام المتن: المنطوق والمفهوم، وذلك أن اللفظ إذا اعتبر بحسب دلالته فقد تكون دلالته بالمنطوق وبالمفهوم، فالمنطوق ما دل عليه اللفظ، فى محل النطق أى يكون حكما للمذكور وحالا من أحواله سواء ذكر ذلك الحكم ونطق به أو لا والمفهوم بخلافه، وهو ما دل لا فى محل النطق بأن يكون حكما لغير المذكور وحالا من أحواله وما ههنا مصدرية لتصلح قسما للدلالة.
tقوله: (ومما ههنا مصدرية) هذا وإن كان مصححا لكون المنطوق والمفهوم من أقسام الدلالة لكنه يحوج إلى تكلف عظيم فى تصحيح عبارات القوم لكونها صريحة فى كونها من أقسام المدلول كما قال الآمدى: المنطوق ما فهم من اللفظ قطعا فى محل النطق والمفهوم ما فهم من اللفظ فى غير محل النطق فعلى ما ذكره الشارح المنطوق أن يدل اللفظ على معنى فى محل النطق واسم كان فى قوله أى يكون ضمير ذلك المعنى والمفهوم أن يدل اللفظ على معنى لا فى محل النطق بأن يكون ذلك المعنى حكما لغير المذكور والمنطوق الصريح ما وضع اللفظ له أى دلالة اللفظ على ما وضع له بالاستقلال أو بمشاركة الغير فيشمل المطابقة والتضمن وغير الصريح دلالة اللفظ على ما لم يوضع له وقوله: سواء ذكر ذلك الحكم أو لا ليعم الصريح وغير الصريح فإن الحكم فيه وإن لم يذكر ولم ينطق به لكنه من أحوال المذكور وأحكامه على ما سيجئ من الأمثلة فدلالة: ﴿فلا تقل لهما أف﴾ [الإسراء: 23]، على تحريم التأفيف منطوق صريح وعلى تحريم الضرب مفهوم، ودلالة: "تمكث إحداهن شطر دهرها لا تصلى" على أن أكثر الحيض وأقل الطهر خمسة عشر يوما, منطوق غير صريح والفرق بين المفهوم وغير الصريح من المنطوق محل نظر.