a
AUTO (الكلام فى شرع من قبلنا)
قال: (شرع من قبلنا والمختار أنه -صلى الله عليه وسلم- قبل البعثة متعبد بشرع قيل نوح وقيل إبراهيم وقيل موسى وقيل عيسى وقيل ما ثبت أنه شرع ومنهم من منع وتوقف الغزالى، لنا الأحاديث متضافرة كان يتعبد كان يتحنث كان يصلى كان يطوف واستدل بأن من قبله لجميع المكلفين وأجيب بالمنع، قالوا: لو كان لقضت العادة بالمخالطة أو لزمته، قلنا التواتر لا يحتاج وغيره لا يفيد وقد تمتنع المخالطة لموانع فيحمل عليها جمعا بين الأدلة).
أقول: قد اختلف فى أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- قبل البعثة هل كان متعبدا بشرع أم لا؟ والمختار أنه كان متعبدا فقيل بشرع نوح وقيل إبراهيم وقيل موسى وقيل عيسى وقيل ما ثبت أنه شرع، ومنهم من منع منه، وتوقف الغزالى، لنا ما ورد فى الأحاديث أنه كان يتعبد، كان يتحنث، أى يعتزل للعبادة، كان يصلى، كان يطوف: وكل واحد وإن كان آحادا فإن المجموع متضافرة على إثبات القدر المشترك وتلك أعمال شرعية تعلم بالضرورة ممن يمارسها قصد الطاعة، وهو موافقة أمر الشارع، ولا يتصور من غير تعبد فإن العقل بمجرده لا يستحسنه وقد استدل بأن شرع من قبله عام لجميع المكلفين وإلا لخلا المكلف عن التكليف وأنه قبيح فيتناوله أيضا.
والجواب: منع عموم شرع من قبله فإنه لم يثبت وما ذكر إن سلم ففرع تقبيح العقل.
قالوا: لو كان متعبدا لقضت العادة بوقوع مخالطته لأهل ذلك الشرع أو لزمته مخالطتهم لأخذ الشرع منهم فوقع ولو وقع لنقل ولافتخر به تلك الطائفة وانتفاء اللازم دليل انتفاء الملزوم.
الجواب: منع قضاء العادة بالثبوت واللزوم والسند أنه متعبد بما علم أنه شرع وذلك يحصل بالتواتر دون الآحاد، والتواتر لا يحتاج إلى المخالطة وغيره وهو الآحاد لا يفيد العلم وإذا ثبت هذا فنقول لا نسلم لزوم المخالطة أو وقوعها عادة لأنها قد تمتنع لموانع وإن لم نعلمها فيجمل عدم المخالطة على الموانع من المخالطة