تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

a

AUTO (الظاهر والمؤول)

قال: (الظاهر والمؤول؛ الظاهر: الواضح، وفى الاصطلاح: ما دل دلالة ظنية، إما بالوضع كالأسد أو بالعرف كالغائط والتأويل من آل يؤول أى رجع، وفى الاصطلاح حمل الظاهر على المحتمل المرجوح وإن أردت الصحيح زدت بدليل يصيره راجحا، الغزالى: احتمال يعضده دليل يصير به أغلب على الظن من الظاهر، ويرد أن الاحتمال ليس بتأويل بل شرط وعلى عكسه التأويل المقطوع به).

أقول: من أقسام المتن: الظاهر والمؤول، فالظاهر فى اللغة هو: الواضح ومنه الظهر، وفى الاصطلاح: ما دل على معنى دلالة ظنية وعلى هذا فالنص وهو ما دل دلالة قطعية قسيم له وقد يفسر بأنه ما دل دلالة واضحة فيكون قسما منه ثم دلالته الظنية إما بالوضع كالأسد للحيوان المفترس، وإما بعرف الاستعمال كالغائط للخارج المستقذر إذ غلب فيه بعد أن كان فى الأصل للمكان المطمئن من الأرض، والتأويل مشتق من آل يؤول إذا رجع، تقول: آل الأمر إلى كذا، أى: رجع إليه، ومآل الأمر مرجعه، وفى الاصطلاح: حمل الظاهر على المحتمل المرجوح وهذا يتناول التأويل الصحيح والفاسد فإن أردت تعريف التأويل الصحيح زدت فى الحد بدليل يصيره راجحا لأنه بلا دليل، أو مع دليل مرجوح أو مساو فاسد، وقال الغزالى: التأويل احتمال يعضده دليل يصير به أغلب على الظن من المعنى الذى دل عليه الظاهر وهو ضعيف إذ يرد عليه أن الاحتمال ليس بتأويل، إنما التأويل هو الحمل عليه والاحتمال شرط له إذ لا يصح حمل اللفظ على ما لا يحتمله ويرد على عكسه التأويل المقطوع به فإنه تأويل ولا يصدق عليه الحد إذ لا يعضده دليل يصير به أغلب على الظن بل دليل يفيد القطع، وهو ضد الظن.

tقوله: (دلالة ظنية) يخرج النص لكون دلالته قطعية والمجمل والمؤول لكون دلالتهما متساوية ومرجوحة فظاهر كلام المصنف أن قوله: إما بالوضع أو بالعرف من تمام الحد احترازا عن المجاز وبه صرح الآمدى وكلام الشارح مشعر بأنه تقسيم للدلالة بعد تمام الحد فيدخل المجاز وهذا أقرب.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٣ · ص ١٤٦