a
AUTO (خطاب الوضع)
قال: (مسألة: خطاب الوضع كالحكم على الوصف بالسببية الوقتية كالزوال والمعنوية كالإسكار والملك والضمان والعقوبات، وبالمانعية للحكم لحكمة تقتضى نقيض الحكم كالأبوة فى القصاص، وللسبب لحكمة تخل بحكمة السبب كالدين فى الزكاة فإن كان المستلزم عدمه فهو شرط فيهما كالقدرة على التسليم والطهارة).
أقول: الأحكام الثابتة بخطاب الوضع أصناف، منها: الحكم على الوصف بالسببية، وهو: جعل وصف ظاهر منضبط مناطا لوجود حكم، فلله تعالى فى الزنا حكمان: وجوب الجلد، وسببية الزنا له، وتنقسم بحكم الاستقراء إلى الوقتية، كزوال الشمس لوجوب الصلاة، والمعنوية كالإسكار للتحريم وكأسباب الملك والضمان والعقوبات ولولا تصريحه بذلك فى المنتهى لم يبعد جعلها أمثلة للأسباب لاقترانها بالسكر، وإنما هو سبب، ومنها الحكم على الوصف بكونه مانعا وهو ينقسم إلى مانع للحكم ومانع للسبب، أما المانع للحكم فهو ما استلزم حكمة تقتضى نقيض الحكم كالأبوة فى القصاص، فإن كون الأب سببا لوجود الابن يقتضى أن لا يصير الابن سببا لعدمه، وأما المانع للسبب فهو ما يستلزم حكمة تخل بحكمة السبب كالدين فى الزكاة، فإن حكمة السبب وهو الغنى مواساة الفقراء من فضل ماله، ولم يدع الدين فى المال فضلا يواسى به، ومنها الحكم على الوصف بكونه شرطا للحكم وحقيقته أن عدمه مستلزم لعدم الحكم كما أن المانع وجوده مستلزم لعدم الحكم فبالحقيقة عدمه مانع وذلك لحكمة فى عدمه تنافى حكمة الحكم أو السبب فالحكم كالقدرة على التسليم فإن عدمها ينافى حكم البيع وهو إباحة الانتفاع والسبب كالطهارة للصلاة فإن عدمها ينافى تعظيم البارى وهو السبب لوجوب الصلاة.
tقوله: (وكأسباب الملك) يعنى أن البيع سبب للملك وأن الغصب ونحوه من الإتلافات سبب للضمان وأن مثل الزنا سبب للعقوبة التى هى الحد ولولا أنه