تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

CHECK مبحث واضع اللغة

aقال: (مسألة: قال الأشعرى: علمها الله بالوحى أو بخلق الأصوات أو بعلم ضرورى. البهشمية: وضعها البشر واحد أو جماعة وحصل التعريف بالإشارة والقرائن كالأطفال. الاستاذ: القدر المحتاج إليه فى التعريف بتوقيف وغيره محتمل. وقال القاضى: الجميع ممكن. ثم الظاهر قول الأشعرى قال: ﴿وعلم آدم الأسماء﴾ [البقرة: 31]، قالوا: ألهمه أو علمه ما سبق قلنا خلاف الظاهر قالوا: الحقائق بدليل ﴿ثم عرضهم﴾ [البقرة: 31] قلنا ﴿انبئوني بأسماء هؤلاء﴾ [البقرة: 31] تبين لنا أى التعليم لها والضمير للمسميات واستدل بقوله: ﴿واختلاف ألسنتكم﴾ [الروم: 22]، والمراد اللغات باتفاق قلنا: التوقيف والإقدار فى كونه آية سواء البهشمية، ﴿وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه﴾ [إبراهيم: 4]، دل على سبق اللغات وإلا لزم الدور، قلنا: إذا كان آدم عليه السلام هو الذى علمها اندفع الدور، وأما جواز أن يكون التوقيف بخلق الأصوات أو بعلم ضرورى فخلاف المعتاد. الأستاذ: إن لم يكن المحتاج إليه توقيفيا لزم الدور لتوقفه على اصطلاح سابق، قلنا: يعرف بالترديد والقرائن كالأطفال).

أقول: لما ثبت أن دلالة الألفاظ بالوضع فالواضع هو الله أو الخلق أو بالتوزيع ثم إما أن يجزم بأحد الثلاثة أو لا فهذه أربعة أقسام قال بكل قسم سنها قائل فقال الشيخ أبو الحسن الأشعرى ومتابعوه: الواضع للغات هو الله وعلمها بالوحى أو بخلق أصوات تدل عليها وإسماعها لواحد أو لجماعة أو بخلق علم ضرورى بها، وقال البهشمية وهم أصحاب أبي هاشم: وضعها البشر واحد أو جماعة ثم حصل التعريف بالإشارة والتكرار كما فى الأطفال يتعلمون اللغات بترديد الألفاظ مرة بعد أخرى مع قرينة الإشارة وغيرها، وقال الأستاذ أبو إسحاق الإسفرايينى: القدر المحتاج إليه فى التعريف يحصل بالتوقيف من قبل الله وغيره محتمل للأمرين، وقال القاضى أبو بكر: الجميع ممكن عقلا وشئ من أدلة المذاهب لا يفيد القطع فوجب التوقت وهذا هو الصحيح.

ثم إن كان النزاع فى الظهور لا فى القطع فالظاهر قول الأشعرى لقوله تعالى: ﴿وعلم آدم الأسماء كلها﴾ [البقرة: 31]، دل على تعليم الله الأسماء لآدم وهو ظاهر فى أنه الواضع دون البشر فكذلك الأفعال والحروف إذ لا قائل بالفصل ولأن التكلم وهو الغرض يعسر بدونهما ولأنهما أسماء فى اللغة والتخصيص اصطلاح

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٢ · الصفحة ١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٢ · ص ١٨