تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# hللثانى فهو مما يؤيد مطلوبنا لأن الغرض إثبات التعدد المنافى لكون الواو العاطفة للترتيب سواء كان الواقع اثنتين أو ثلاثا، وإن جعلت هذه الصيغة حالا صار المعنى هكذا يقع الثلاث بهذا الكلام حال عدم إرادة التأكيد المخصوص وبقى فى تلك الحالة احتمال وقوع الاثنتين بالاعتبار الصحيح وهو أن يكون الثالث تأكيدا للثانى فلا يكون وقوع الثلاث باعتبار هذا التقييد كليا.

قوله: (لأن عدم قبول نية التأكيد منتف إجماعا) توضيح ذلك موافق لزعم هذا الزاعم أن نية التأكيد إذا وقعت فهى مقبولة وليس فى حالة وقوعها عدم قبول؛ بل عدم القبول يتصور حالة عدم النية باعتبار عدم النية فترك القبول الموهم لما يخالف الواقع أولى.

قوله: (إشارة إلى اندفاع ما ذكره الزاعم) يمكن أن يقال: ما أورده الزاعم هنا لا يدفع بما ذكره الشارح لأن الزاعم يقول: نية التأكيد أى مطلقا جائزة إجماعا وهو كلام صحيح لأن الفرد الواحد من التأكيد هنا جائز إجماعا وعدم قبول نية التأكيد مطلقا ممنوع وثبوت عدم قبول هذا المطلق تابع فى إثبات وقوع الثلاث لا ثبوت عدم قبول نية فرد واحد، وهو أن يكون الثانى والثالث تأكيدا للأول إلى أنه يبقى وقوع الثلاث عند وجود فرد آخر يثبت الاثنان، وأما اعتبار كون عدم نية التأكيد أولى فلأن عدم نية التأكيد مطلقا يفيد وقوع الثلاث وعدم قبول نية التأكيد المخصوص لا يفيده والتقييد بالمخصوص جائز بناء على ما ذكرناه فى الحاشية السابقة نعم لو كان الزاعم قائلا بتقييد لفظ التأكيد الواقع فى كلامه موافقا لما ذكره الشارح ما أورده المحشى من الاندفاع، وإن أراد أن اعتبار عدم التأكيد مطلقا وإيراد الكلام على وجه يطابقه يكون أولى فلا يندفع ما أورده.

zالمصنف: (الواو للجمع المطلق) لا فرق بين مطلق الجمع والجمع المطلق لغة ومن فرق فقد سرى له ذلك من اصطلاحهم على الفرق بين الماء المطلق ومطلق الماء ولذلك عدل ابن السبكى عن عبارة ابن الحاجب إلى مطلق الجمع.

الشارح: (والجواب أنه لنا لا علينا. . . إلخ) التحقيق سقوط الاستدلال بذلك لأن العطف فيها إنما يضم المعطوف إلى المعطوف عليه فى الشعائر ولا ترتيب فيها فسؤالهم عما لم يعبر فيه بلفظ الواو بل بغيره وهو التطوف بهما فى قوله تعالى:

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٢ · الصفحة ٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٢ · ص ٩