z﴿فلا جناح عليه أن يطوف بهما﴾ [البقرة: 158] وأجاب -صلى الله عليه وسلم- بقوله: "ابدءوا بما بدأ الله به".
الشارح: (ليس فى القرآن مثله) أى من مثل القائل بخلاف الجمع بالتعبير عنهما بضمير التثنية منه -صلى الله عليه وسلم- كما فى الصحيح: "لا يؤمن أحدكم حتى يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما" فإنه أعلم الخلق بالله وأشدهم خشية فلا يكون فى ذلك منه -صلى الله عليه وسلم- إخلال بالتعظيم.
التفتازانى: (أو غير ذلك) كالشرطية والجزئية والحالية.
التفتازانى: (تدل على ذلك) أى على المجازية فى مطلق الجمع.
التفتازانى: (موافق لتقديمه. . . إلخ) جعل المراد من موافقة الدليل مناسبته للمدلول لكون المتقدم متبوعا فى الذكر والمؤخر تابعا.
قوله: (مع استلزامه محذورين) فى الهروى قيل أحدهما عدم احتياج الفعل إلى الاسم والثانى تحقق الإسناد بدون الكون فى اسمين أو فى فعل واسم.
قوله: (وما يقال من أن الفعل. . . إلخ) قال السيد فى حواشى المطول فإن قلت: قد حكموا بأن الجملة الفعلية فى زيد قام أبوه وقعت محكوما بها قلت: فى هذا الكلام يتصور حكمان أحدهما الحكم بأن أبا زيد قام والثانى بأن زيدا قائم الأب ولا شك أن هذين الحكمين ليسا مفهومين منه صريحا أى ليسا مفهومين منه بالأصالة بل أحدهما مقصود والآخر تبع فإن قصد الأول لم يكن زيد بحسب المعنى محكوما عليه بل هو قيد يتعين به المحكوم عليه وإن قصد الثانى كما هو الظاهر فلا حكم صريحا بين القيام والأب بل الأب قيد للمسند الذى هو القيام إذ يتم مسندا إلى زيد ألا تراك لو قلت: قام أبو زيد وأوقعت النسبة بينهما لم يرتبط بغيره أصلا فلو كان معنى قام أبوه ذلك أيضا لم يرتبط بزيد قطعا فلم يقع خبرا عنه ومن ثم تسمع النحاة يقولون: قام أبوه جملة وليست بكلام وذلك لتجريده عن إيقاع النسبة بين طرفيه بقرينة ذكر زيد مقدما وإبراز ضميره فإنها دالة على الارتباط الذى يستحيل وجوده مع الإيقاع وعبارة مسلم الثبوت قالوا الفعل لاشتماله على النسبة غير مستقل بل باعتبار الزمان أيضا فإنه معتبر على أنه ظرف لها لكن باعتبار المعنى التضمنى أعنى الحديث مستقل فعلى المعنى المطابقى لا يصح محكوما عليه وبه وعلى التضمن يصير محكوما به لا عليه لأنه معتبر على أنه