# aاللعان ونزلت فى هلال بن أمية وكذلك غيره من العمومات لكل سبب خاص، ولنا أيضا أن اللفظ عام، والعمل به وخصوص السبب لا يصلح معارضا إذ لا منافاة قطعا.
قالوا: أولا: لو كان عاما للسبب ولغيره لجاز تخصيص السبب عنه بالاجتهاد حتى يجوز فى المثالين الحكم بعدم طهورية بئر بضاعة وطهارة إهاب الشاة وبطلانه قطعى متفق عليه.
الجواب: لا نسلم الملازمة فإنه يختص من بين ما يتناوله العموم بالمنع عن إخراجه للقطع بدخوله فى الإرادة ولا بعد أن يدل الدليل على إرادة خاص فيصير كالنص فيه والظاهر فى غيره فيمكن إخراج غيره دونه ويمكن أيضا منع بطلان اللازم فإنه نقل عن أبى حنيفة رحمه الله إخراج السبب بالاجتهاد لأن قوله عليه الصلاة والسلام: "الولد للفراش وللعاهر الحجر" عام فى كل مستفرشة من أمة أو زوجة وأنه ورد فى ولد زمعة وهو ولد أمة مستفرشة، قال عبد الله بن زمعة فى جواب من كان يدعى أنه ابن أخيه: هو أخى وابن وليدة أبى ولد على فراشه، فقال الرسول -صلى الله عليه وسلم- ذلك، فالسبب هو الأمة المستفرشة ومع هذا فإن أبا حنيفة يخرجها عن العموم بالاجتهاد فلا يلحق ولدها بسيدها.
قالوا: ثانيا: لو عم العام فى السبب وغيره كان نسبته إليهما سواء وإذ لا يختص السبب بحكم فلا يكون لذكر السبب فائدة فلم يبالغوا فى بيانه وتدوينه وحفظه متعبين أنفسهم فى ذلك ولم يقع الاختلاف فيه عادة.
الجواب: لا نسلم انتفاء الفائدة حينئذ إذ لا يلزم من انتفاء الفائدة المعينة انتفاؤها مطلقا بل فائدته منع تخصيصه بالاجتهاد ونفس معرفة الأسباب إذ ليس كل معرفة يراد العمل بها.
قالوا: ثالثا: الاتفاق على أنه لو قال تغد عندى فقال والله لا تغديت لم يعم قوله لا تغديت كل تغد ونزل على التغدى عنده حتى لو تغدى لا عنده لم يحنث.
الجواب: خرج ذلك من عموم دليلنا لعرف خاص فيه والتخلف لمانع لا يقدح فى الدليل ولا يصرفه عما لا يتحقق فيه المانع.
قالوا: رابعا: لو عم السبب المسئول عنه وغيره لم يكن الجواب مطابقا للسؤال وأنه مما يجب نفى مثله من الشارع.