تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

CHECK مسألة الجمع المنكر ليس بعام

aقال: (مسألة: الجمع المنكر ليس بعام لنا القطع بأن رجالا فى الجموع كرجل فى الوحدان ولو قال له عندى عبيد صح تفسيره بأقل الجمع، قالوا صح إطلاقه على كل جمع فحمله على الجميع حمل على جميع حقائقه، ورد بنحو رجل وإنه إنما يصح على البدل، قالوا: لو لم يكن للعموم لكان مختصا بالبعض، رد برجل وأنه موضوع للجمع المشترك).

أقول: الجمع المنكر نحو رجال ليس من صيغ العموم عند المحققين لنا القطع بأن رجالا بين الجموع فى صلوحه لكل عدد بدلا كرجل بين الوحدان فى صلوحه لكل واحد فكما أن رجلا ليس للعموم فيما يتناوله من الوحدان وجب أن لا يكون رجال للعموم فيما يتناوله من مراتب العدد، وأيضا لو قال له عندى عبيد صح تفسيره بأقل الجمع، وهو الثلاثة اتفاقا، ولو كان ظاهرا فى العموم لما صح، وربما تمنع الملازمة وتسند بقيام القرينة.

قالوا: أولا: ثبت إطلاقه على كل مرتبة من مراتب الجموع، فإذا حملناه على الجميع فقد حملناه على جميع حقائقه فكان أولى.

الجواب: النقض بنحو رجل فإنه يصح لكل واحد على البدل ولا يوجب ذلك حمله على الجميع، ولا يقال إن ذلك حمل له على جميع حقائقه فكذا ههنا، وقد يفرق بأن جميع الأفراد إحدى حقائقه وهو يتناول سائر الحقائق لأنها مندرجة تحتها فكان الحمل عليه أولى فإنه لما كان مترددا بين حقائقه كفانا فى الترجيح هذا القدر وأما رجل فليس له حقيقة تتناول البواقى بل الجواب منع كونها حقيقة فى كل مرتبة إنما هى للقدر المشترك بينها فلا دلالة لها على خصوص أصلا.

قالوا: ثانيا: لو لم يكن للعموم لكان مختصا بالبعض واللازم منتف لعدم المخصص وامتناع التخصيص بلا مخصص.

الجواب: أولا: النقض برجل ونحوه مما ليس للعموم ولا مختصا ببعض بل شائعا يصلح للجميع.

وثانيا: بأنه موضوع للجميع المشترك بين العموم والخصوص ولا يلزم من عدم اعتبار قيد هو العموم اعتبار عدمه حتى يلزم اعتبار القيد الآخر وهو الخصوص فلا بلزم من عدم كونه للعموم كونه مختصا بالبعض.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٢ · الصفحة ٦٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٢ · ص ٦٠٠