تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

aوالجواب: منع الملازمة بل قد جاء بالجواب المطابق وزاد عليه ما لم يسأل عنه وذكر الزيادة لا يخرجه عن المطابقة.

قالوا: خامسا: لو كان عاما لكان حكما بأحد المجازات بالتحكم واللازم منتف بيان الملازمة أن ظهوره فى العموم قد فات بنصوصيته فى صورة السبب حيث يتناولها بخصوصها بعد أن لم يكن فصار مصروفا عما وضع له إلى غير ما وضع له والسبب خاصة مع سائر الخصوصيات ومع بعضها ودونها مجازات له فكان الحمل على السبب مع سائر الخصوصيات على التعيين تحكما.

الجواب: أنه باق على ظاهره لم يفت ظهوره بالنصوصية فى السبب لأنه لم يدل على السبب بل ذلك خارج من مفهوم اللفظ وقد علم بقرينة وهو وروده فيه فعلم أنه لم يخرج عن العموم لا أنه أريد من اللفظ بخصوصه.

tقوله: (ولا نزاع فيه) ظاهر الكلام أنه لا نزاع فى كونه تابعا للسؤال فى العموم والخصوص حتى لو قيل هل يجوز الوضوء بماء البحر فقال: "نعم". كان عاما، وقيل: هل يجوز لى الوضوء بماء البحر فقال: "نعم"، كان خاصا به إلا أن صريح كلام الآمدى والشارحين وبه تشعر عبارة المتن أن الاتفاق إنما هو فى العموم وأما فى الخصوص فخلاف الشافعى حيث ذهب إلى دلالة الجواب عن جواز التوضؤ بماء البحر لكل أحد مصيرا منه إلى أن ترك الاستفصال فى حكاية الحال مع قيام الاحتمال تنزل منزلة العموم فى المقال.

قوله: (عام مستقل) بمعنى أن يكون مع قطع النظر عن السؤال وافيا بالقصود وقيد السبب بالخاص لأنه إن كان مساويا فلا خفاء فى كون الجواب تابعا وإن كان أعم كما إذا سئل عن التوضؤ بماء البحر؟ فقال يجوز، فلا خفاء فى خصوص الحكم إلا أن هذا لا يكون من بناء العام.

قوله: (إذ لا منافاة قطعا) يشير إلى أن الحكم ضرورى وربما ننبه عليه بأنه لو قال تمسكوا بهذا العموم لم يكن تناقضا ومخالفة للظاهر وأيضا الأصل عدم المنافاة فمن ادعاها فعليه البيان.

قوله: (لجاز تخصيص السبب) لأنه بعض الأفراد فحكمه حكم البواقى.

قوله: (أخرج السبب بالاجتهاد) إذ لا خفاء فى أنه لا يتصور إخراج السبب

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٢ · الصفحة ٦٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٢ · ص ٦٢٠